اجتزاء بالكسرة « 1 »
وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْأُمِّيِّينَ
: من لا كتاب لهم كمشركي العرب
أَ أَسْلَمْتُمْ
بعد وضوح الحجج ، أم أنتم بعد على كفركم ؟ . ومثله :
فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
« 2 » وفيه توبيخ لهم بالمعاندة
فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا
فقد نفعوا أنفسهم بإخراجها من الضلال
وَإِنْ تَوَلَّوْا
لم يضرّوك
فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ
: ما عليك إلّا أن تبلّغ
وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ
وعد ووعيد .
[ 21 ] -
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ
هم أهل الكتاب المعاصرون له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قتل أوّلوهم الأنبياء ومتابعيهم ، وهم رضوا به ، وحاولوا قتل الرسول صلّى اللّه عليه وآله والمؤمنين فعصمهم اللّه تعالى . وقرأ « حمزة » : « ويقاتلون الذين » « 3 »
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
تدخل الفاء خبر « إن » المتضمن للجزاء لعدم تغييرها معنى الابتداء بخلاف « ليت » و « لعلّ » ومنعه سيبويه ، فالخبر .
[ 22 ] -
أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
كقولنا : « زيد - فاعرف - رجل كريم »
وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ
يدفعون عنهم العذاب .
[ 23 ] -
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ
: التوراة ، أو : جنس الكتب المنزلة ، و « من » للتبعيض ، أو البيان . وتنكير « النصيب » للتعظيم أو :
التحقير
يُدْعَوْنَ
يدعوهم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
إِلى كِتابِ اللَّهِ
: القرآن أو :
التوراة
لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ
في نبوّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو : في أنّ دين إبراهيم عليه السّلام : الإسلام ، أو : في أمر الرّجم
ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ
استبعاد لتولّيهم مع علمهم بوجوب الرجوع إليه
وَهُمْ مُعْرِضُونَ
شأنهم الإعراض . والجملة حال من
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 158 .
( 2 ) سورة المائدة : 5 / 91 .
( 3 ) حجة القراءات : 158 .