تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا
يوم بدر
فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ
يرى المشركون المسلمين مثلي عدد المشركين ، قريب ألفين ، أو : مثلي عدد المسلمين ستمائة وستة وعشرين . قللوا أولا في أعينهم حتّى اجترأوا عليهم كما قال :
وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ
« 1 » فلما لاقوهم كثّروا في أعينهم حتّى غلبوا . أو : يرى المسلمون المشركين مثلي المسلمين - ، وكانوا ثلاثة أمثالهم - ليثبتوا ثقة بالنّصر الذي وعدوه في :
فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ
« 2 » وقرأ « نافع » بالتاء « 3 »
رَأْيَ الْعَيْنِ
: رؤية مكشوفة معاينة
وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ
كما أيّد أهل بدر
إِنَّ فِي ذلِكَ
التّقليل والتّكثير ونصر القليل على الكثير
لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ
عظة لذوي العقول . [ 14 ] -
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ
أي : المشتهيات جعلها شهوات مبالغة ، والمزيّن هو : اللّه ، للابتلاء ، أو : لبقاء النوع وتعيّشه . وقيل : الشيطان ، « 4 » إذ الآية في معرض الذم . وبيّن الشهوات بقوله :
مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ
جمع : قنطار ، وهو : المال الكثير ، وقيل : ملء مسك ثور ، « 5 » وقيل : مائة ألف دينار « 6 »
الْمُقَنْطَرَةِ
مبنيّة منه للتأكيد ك « بدرة مبدّرة »
مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ
: المعلّمة من السومة ، وهي : العلامة ، أو : المرعية من أسام الدابة وسوّمها
وَالْأَنْعامِ
: الإبل والبقر والغنم
وَالْحَرْثِ ذلِكَ
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 8 / 44 . ( 2 ) سورة الأنفال : 8 / 66 . ( 3 ) حجة القراءات : 154 . ( 4 ) قاله الحسن - كما في تفسير التبيان 2 : 411 وتفسير مجمع البيان 1 : 417 - . ( 5 ) قاله أبو نضرة والفرّاء وهو مروي عن الإمامين الباقر والصادق عليه السّلام - كما في تفسير التبيان 2 : 411 وتفسير مجمع البيان 1 : 417 - . ( 6 ) قاله سعيد بن جبير - كما في تفسير الكشّاف 1 : 416 - .