تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
نصب « يوم » ب « تودّ » أي : تتمنى كلّ نفس يوم تجد جزاء عملها من خير وشرّ حاضرا لو أنّ بينها وبين ذلك اليوم وهوله مسافة بعيدة ، أو : ب « اذكر - مضمرا - » . و « تودّ » حال من ضمير « عملت » أو خبر « ما عملت من سوء » وتقصر تجد على « ما عملت من خير » . وليست « ما » شرطية لارتفاع « تودّ »
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ
ترهيب للحثّ على عمل الخير وترك السّوء ، والأوّل للمنع من موالاة الكفرة ، فلا تكرار
وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ
ومن رأفته أن حذّرهم عقابه . [ 31 ] -
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ
: تريدون طاعته
فَاتَّبِعُونِي
حتّى تصح دعواكم محبته
يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
جواب الأمر ، أي : يرض عنكم
وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
: يستر ذنوبكم بالعفو
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
لمن أطاعه واتبع نبيّه . نزلت حين قالت اليهود : نحن أبناء اللّه وأحباؤه ، أو : حين قال وفد نجران : إنّا « 1 » نعبد المسيح حبّا للّه . [ 32 ] -
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا
ماض أو : مضارع
فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ
لا يرضى عنهم . وعدل عن « لا يحبّهم » للتعميم ، والدلالة على أن التولّي كفر ، واختصاص محبته بالمؤمنين . [ 33 ] -
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ
بالنبوّة والإمامة والعصمة . وآل إبراهيم : إسماعيل وإسحاق وأولادهما ، ودخل فيهم النبي وآله صلوات اللّه عليهم . وآل عمران : موسى وهارون ابنا عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب . أو : عيسى ومريم بنت عمران بن ماثان من ولد سليمان بن داود بن ايشا من ولد
هامش
( 1 ) وقد ورد في تفسير البيضاوي 2 : 13 : « انما » وفي تفسير مجمع البيان 1 : 432 : انه قول محمّد بن جعفر بن الزبير .