« فريق » وسوّغه الوصف .
[ 24 ] -
ذلِكَ
التولّي والإعراض
بِأَنَّهُمْ قالُوا
بسبب تسهيلهم على أنفسهم أمر العقاب ، بقولهم :
لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ
: قلائل
وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
من أنّ آباءهم - الأنبياء - يشفعون لهم .
[ 25 ] -
فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ
تهويل لما اعدّ لهم في الآخرة
وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ
: جزاء ما كسبت
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
الضمير ل « كلّ نفس » لأنّه في معنى : كلّ الناس .
[ 26 ] -
قُلِ اللَّهُمَّ
الميم عوض من « يا » ولذا « لا يجتمعان » وهو من خصائص هذا الاسم ، كدخول « يا » عليه مع لام التعريف ، وتاء القسم ، وقطع همزته
مالِكَ الْمُلْكِ
كلّه ، تتصرف فيه تصرّف الملّاك ، وهو نداء ثان ، وقيل : صفة « 1 »
تُؤْتِي الْمُلْكَ
أي : ما تشاء منه
مَنْ تَشاءُ
وكذا :
وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ
فالملك الأوّل عام ، والآخران خاصّان . وقيل : الملك - هنا - : النبوّة ، ونزعه : نقلها من قوم إلى قوم « 2 »
وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ
في الدنيا والدين بالنصر والإدبار ، والتّوفيق والخذلان
بِيَدِكَ الْخَيْرُ
لم يذكر الشرّ لأنّ أفعاله تعالى من نافع وضارّ لمصالح ، فكلّها خير ، أو : لأن الكلام وقع في الخير ؛ إذ وعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمته ملك فارس والرّوم فأنكره المنافقون
إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
.
[ 27 ] -
تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ
تعاقب بينهما بإدخال كلّ واحد في الآخر ، بالنّقص والزّيادة
وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ
: من النطفة
وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ
: النطفة
مِنَ الْحَيِّ
أو : المؤمن من الكافر ، وبالعكس ، وخفّف
هامش
( 1 ) نقله البيضاوي في تفسيره 2 : 11 .
( 2 ) قاله مجاهد - كما في تفسير التبيان 2 : 429 - .