التصدق من الأجر .
[ 281 ] -
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
: يوم القيامة ، أو : يوم الموت فتأهّبوا للقائه . وفتح « أبو عمرو » التاء وكسر الجيم « 1 »
ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ
جزاءه خيرا كان أو شرّا
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
بنقص ثواب وزيادة عقاب .
روي : أنّها آخر آية نزل بها « جبرئيل » عليه السّلام وقال : « ضعها في رأس المائتين والثمانين من البقرة » وعاش الرسول بعدها أحدا وعشرين يوما « 2 » وقيل : سبعة أيّام . « 3 »
[ 282 ] -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ
: داين بعضكم بعضا وتعاملتم
بِدَيْنٍ
بمعاملة أحد العوضين فيها مؤجّل . وذكر « الدّين » مع « تداينتم » تأكيدا ، أو :
لرفع توهّمه بمعنى : تجازيتم من أوّل الأمر .
وعن ابن عباس : أنها في السّلم خاصة « 4 »
إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
مؤقّت بالأيّام والشّهور - لا بالحصاد ونحوه -
فَاكْتُبُوهُ
لأنّه أوثق . والأمر للاستحباب أو : الإرشاد
وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ
بالسّوية - لا يزيد ولا ينقص - ويفيد اشتراط كونه فقيها أمينا ليتمّ الغرض
وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ
: لا يمتنع أحد من الكتابة
كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ
: مثل ما علمه من الكتابة بالعدل .
قيل : النهي للتّحريم ، والكتابة فرض كفائي . « 5 » وقيل : نسخ وجوبها ب « ولا يضارّ كاتب » « 6 »
فَلْيَكْتُبْ
الكتابة المعلّمة . عقّب النهي عن الامتناع منها بالأمر بها
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 149 .
( 2 ) تفسير مجمع البيان 1 : 394 .
( 3 ) قاله سعيد بن جبير ومقاتل - كما في تفسير مجمع البيان 1 : 394 - الا ان فيه : « سبع ليال » وذكر هذا القول وأقوال أخرى : البيضاوي في تفسيره 1 : 269 والزمخشري في تفسير الكشّاف 1 : 402 .
( 4 ) تفسير مجمع البيان 1 : 397 .
( 5 ) قاله الشعبي والرماني والجبائي - كما في تفسير مجمع البيان 1 : 397 - .
( 6 ) قاله الضحّاك - كما في تفسير مجمع البيان 1 : 397 - .