[ 219 ] -
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ
وهو كلّ شراب مسكر ، وفي حكمه : الفقّاع ؛ لأخبار أئمتنا عليهم السّلام ، « 1 » وهو في الأصل : مصدر « خمره » : إذا ستره ، سمّي به للمبالغة
وَالْمَيْسِرِ
مصدر - ك « الموعد » - سمي به القمار ؛ لأنّه أخذ مال الغير بيسر ، أو : سلب يساره ، أي يسألونك عن تعاطيهما
قُلْ فِيهِما
في تعاطيهما
إِثْمٌ كَبِيرٌ
يؤدّي إلى ارتكاب سائر المحرّمات وترك الواجبات
وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ
من كسب المال واللذة والطّرب والقوّة
وَإِثْمُهُما
: عقابهما الأخروي الدائم ومفاسدهما الدّنيوية
أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما
الدّنيوي القليل الزّائل ، فإفادتها لتحريمهما ظاهرة
وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ
سأله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « عمرو بن الجموح » عن النفقة في الجهاد أو الصّدقات
قُلِ الْعَفْوَ
: الوسط بين الإسراف والإقتار ، أو : ما فضل عن قوت السنة ، أو : أطيب المال ، أو : ما سهل إنفاقه
كَذلِكَ
التبيين لأمر النّفقة والخمر والميسر أيّها الجمع . « 2 » ومحل الكاف : النصب ، صفة لمصدر محذوف أي :
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ
: الحجج في الأحكام تبيينا ، مثل ذلك التبيين
لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ
.
[ 220 ] -
فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
فتؤثرون أبقاهما وأكثرهما نفعا
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى
لمّا نزل
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً
« 3 » اجتنبوا مخالطتهم
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 : 106 الحديث 313 وتفسير نور الثقلين 1 : 210 .
( 2 ) كذا في النسخ وفي تفسير البيضاوي 1 : 236 : وانما وحدّ العلامة والمخاطب به جمع على تأويل القبيل والجمع .
وفي تفسير التبيان 2 : 214 انما وحدّ الكاف في كذلك وان كان الخطاب لجماعة لأحد أمرين :
أحدهما في تقدير كذلك أيها السائل والثاني : ان يكون الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويدخل فيه الأمة .
( 3 ) سورة النساء : 4 / 10 .