تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ
: فينبع
مِنْهُ الْماءُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ
: يتردّى من أعلى الجبل انقيادا لأمر اللّه تعالى ، وقلوب هؤلاء لا تنفعل ولا تنقاد لأمره تعالى . والخشية مجاز عن الانقياد
وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
وعيد . وقرأ « ابن كثير » و « نافع » بالياء . « 1 » [ 75 ] -
أَ فَتَطْمَعُونَ
الخطاب للرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمؤمنين
أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ
: يحدثوا لكم التّصديق ، أي : اليهود
وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ
طائفة من أسلافهم
يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ
: التّوراة
ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ
كتحريفهم صفة « محمّد » وآية الرّجم . وقيل : سمع قوم من السّبعين المختارين أمر اللّه ونهيه حين كلّم موسى على الطّور ثم قالوا سمعناه يقول في آخره : إن استطعتم أن تفعلوا هذه الأشياء فافعلوا ، وإن شئتم فلا تفعلوا « 2 »
مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ
فهموه ولم يرتابوا فيه
وَهُمْ يَعْلَمُونَ
أنّهم مفترون . والمعنى : إن حرّف هؤلاء فلهم سابقة . [ 76 ] -
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا
أي : منافقوهم
آمَنَّا
بأنّكم على الحقّ ، وأنّ « محمّدا » هو المبشّر به في التوراة
وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا
- أي : الذي لم ينافقوا عاتبين على المنافقين - :
أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ
بيّنه لكم في التّوراة عن صفة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ
ليحتجّوا عليكم بما في كتاب ربّكم . جعلوا محاججتهم بكتابه « 3 » محاجة عنده - كما يقال - : عند اللّه كذا ، أي : في كتابه
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
إمّا تتمّة للومهم ، أي : أفلا تفقهون أنّهم يحاجونكم فيحجّونكم ، أو : خطاب اللّه للمؤمنين ، أي :
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 101 . ( 2 ) نقله الزمخشري في تفسير الكشّاف 1 : 291 . ( 3 ) في « ط » : محاجته في كتابه .