الفقوع : شدّة الصفرة
تَسُرُّ النَّاظِرِينَ
: تعجبهم وتفرحهم .
و
عن الصادق عليه السّلام : « من لبس نعلا صفراء لم يزل مسرورا حتى يبليها ، كما قال اللّه صفراء . . . » الآية . « 1 »
[ 70 ] -
قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ
تكرير للسؤال الأوّل ، وزيادة استيضاح
إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا
أي البقر الموصوف بالتّعوين والصّفرة كثير فاشتبه علينا
وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ
إلى المراد ذبحها ، أو القاتل .
روي : « أنّه لو لم يستثنوا لما بيّنت لهم أبدا » . « 2 »
[ 71 ] -
قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ
أي : لم تذلل الكراب وسقي الحرث ، و « لا ذلول » صفة « بقرة » ، والفعلان صفتان ل « ذلول » ، أي : لا ذلول مثيرة وساقية ، و « لا » الثانية لتأكيد الأولى
مُسَلَّمَةٌ
من العيوب ، أو العمل
لا شِيَةَ فِيها
لا لون فيها سوى لونها ، من : وشاه وشيا وشية : إذا خلط بلونه لونا آخر
قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ
أي بحقيقة وصفها
فَذَبَحُوها
أي فحصّلوا البقرة الموصوفة فذبحوها
وَما كادُوا يَفْعَلُونَ
لاستقصائهم وتطويلهم ، أو : لخوف الفضيحة في ظهور القاتل ، أو : لغلاء ثمنها .
قيل : اشتروها بملء مسكها ذهبا ؛ « 3 » وكانت ليتيم ، وكانت البقرة حينئذ بثلاثة دنانير . ونفي « كاد » كنفي سائر الأفعال في الأصح ، فلا ينافي الذّبح عدم مقاربته لاختلاف وقتيهما ؛ إذ المعنى : ما قاربوا الفعل حتى انتهت سؤالاتهم ففعلوا .
[ 72 ] -
وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً
خوطب الجميع لوجود القتل فيهم
فَادَّارَأْتُمْ فِيها
:
اختصمتم في شأنها وتدافعتم . وأصله « تدارأتم » أدغمت التاء في الدال ووصل
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 : 47 الحديث 59 وتفسير البرهان 1 : 112 الحديث 5 .
( 2 ) تفسير مجمع البيان 1 : 135 وتفسير نور الثقلين 1 : 89 الحديث 243 عن النبي ( ص ) .
( 3 ) تفسير مجمع البيان 1 : 136 وتفسير نور الثقلين 1 : 88 عن تفسير القمي .