التغليب ، أي أعرضتم عن الميثاق .
إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ
إلّا من أسلم منكم
وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ
: مستمرّون على الإعراض عن الوفاء .
[ 84 ] -
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ
لا يفعل ذلك بعضكم ببعض . جعل غير الرّجل نفسه لاتّصاله به أصلا أو دينا ، أو : لإيجاب القتل القصاص . وقيل - معناه - : لا تفعلوا ما يبيح قتلكم وإخراجكم من دياركم . « 1 »
ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ
: اعترفتم بالميثاق ولزومه
وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ
على أنفسكم تأكيد ، وقيل : « وأنتم أيها الموجودون تشهدون على إقرار أسلافكم » . « 2 » [ 85 ] -
ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ
استبعاد لما فعلوه بعد الميثاق والإقرار به والإشهاد عليه ، و « أنتم » مبتدأ ، خبره : « هؤلاء » والمعنى : أنتم بعد ذلك هؤلاء الناكثون . نزّل تغير الصّفة منزلة تغيّر الذات
تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ
إمّا بيان ل « أنتم هؤلاء » أو : حال وعاملها : معنى الإشارة ، أو : خبر « أنتم » و « هؤلاء » تأكيد له ، أو : منادى ، أو :
موصول ، والجملة صلته والمجموع الخبر
وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ
حال من فاعل « تخرجون » أو : مفعوله ، أو . منهما .
والتّظاهر : التعاون . وحذف « عاصم » و « الكسائي » احدى التائين ، وأدغمها الباقون بالظّاء « 3 »
بِالْإِثْمِ
: القبيح المستحقّ به اللّوم
وَالْعُدْوانِ
: الإفراط في الظلم
وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ
روي : أنّ قريظة كانوا حلفاء الأوس ، والنّضير حلفاء الخزرج ، وكان كلّ فريق يعاون حلفاءه في القتال ، وإذا أسر رجل من الفريقين فدّوه ، فقيل لهم : كيف تقاتلونهم ثم تفدونهم ؟ فيقولون : أمرنا أن نفديهم ، ونهينا عن
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 1 : 151 .
( 2 ) تفسير الكشّاف 1 : 293 .
( 3 ) حجة القراءات : 104 .