تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
بالإجماع ، بل لأئمّتنا عليهم السلام والمؤمنين « 1 »
وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
لا يعانون بمنع العذاب ، والضّمير للنّفوس الكثيرة الدال عليها النّفس المنكّرة في سياق النّفي . والتذكير بمعنى العباد . [ 49 ] -
وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ
عطف على « نعمتي » ، عطف الخاص على العام ، وأصل « آل » : أهل ؛ إذ صغّر « باهيل » وخصّ باولي الخطر . و « فرعون » لقب لملك العمالقة - كقيصر ، وكسرى لملكي الرّوم والفرس - . وفرعون - هذا - « مصعب بن الريّان » أو ابنه « وليد » ، وفرعون « يوسف » عليه السّلام « ريّان » وبينهما أكثر من أربعمائة سنة
يَسُومُونَكُمْ
: يولّونكم ، من سامه خسفا ، أي : أولاه ذلّا
سُوءَ الْعَذابِ
أشدّه ، فإنّه سيّء بالنسبة إلى سائره . و « سوء » مصدر نصب مفعولا به ل « يسومونكم » . والجملة حال من « كم » أو « آل » أو منهما
يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ
يقتلون الذّكور ويستبقون الإناث ، إماء للخدمة والنّكاح . بيان ل « يسومونكم » ولذا قطع . وسبب فعلهم أنّ « فرعون » رأى في منامه نارا شملت « مصر » فأحرقت القبط ، وتركت « بني إسرائيل » فهاله ، فقال له الكهنة : سيولد فيهم من يكون على يده هلاكك ، فلم ينجهم من قدر اللّه تحفظهم
وَفِي ذلِكُمْ
أي : صنيعهم ، أو : الإنجاء ، أو : كليهما
بَلاءٌ
اختبار بنعمة أو محنة ، أو : بهما ؛ إذ كما يختبر اللّه تعالى بالمحن يختبر بالنعم
مِنْ رَبِّكُمْ
بتسليطه عليكم أو إنجائكم بموسى عليه السّلام أو بهما
عَظِيمٌ
. [ 50 ] -
وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ
فصلنا بين بعضه وبعض حتى صارت فيه مسالك بسلوككم فيه ، أو : بسببكم ، أو : متلبسا بكم
فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ
أي : هو وقومه . واقتصر عليهم للعلم بأولويّته به
وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ
ذلك ، أو غرقهم ،
هامش
( 1 ) كما وردت روايات في معناه ينظر تفسير التبيان وتفسير مجمع البيان 1 : 103 .