تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحقائق — صفحة 729

مساهمون:

ص٧٢٩
هامش
- وأما غناؤهم وسماعهم : قال اللّه تعالى :فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ[ الروم : 15 ] . قال البيهقي عن يحيى بن كثير : الحبر : السماع في الجنة . وأخرج الطبراني والبيهقي عن أبي أمامة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما من عبد يدخل الجنة إلا ويجلس عند رأسه وعند رجليه اثنتان من الحور العين ، يغنيان بأحسن صوت سمعه الإنس والجن ، وليس بمزمار الشياطين ، ولكن بتحميد اللّه وتقديسه » . وأخرج الطبراني في « الأوسط » والبيهقي وابن أبي الدنيا بسند جيد عن أنس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن الحور في الجنة ليغنين يقلن : نحن الحور الحسان ، هدينا لأزواج كرام » . وأخرج أحمد في « الزهد » والبيهقي عن مالك بن دينار قال : « يقام داود عليه السّلام عند ساق العرش فيقول الرب : يا داود مجّدني بذلك الصوت الحسن الرخيم الذي كنت تمجدني به في الدنيا ، فيقول : يا رب وكيف وقد سلبتنيه ، فيقول : إني سأرده عليك اليوم ، فيندفع داود بصوت يستفرغ نعيم أهل الجنة » . وأخرج ابن عساكر عن الأوزاعي في قوله تعالى :فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ[ الروم : 15 ] ، قال : « هو السماع ، إذا أراد أهل الجنة أن يطربوا أوحى اللّه إلى الرياح يقال لها : الهفافة ، فدخلت في آجام قصب اللؤلؤ الرطب ، فحركته فضرب بعضه بعضا ، فتطرب الجنة فإذا طربت لم يبق في الجنة شجرة إلا وردت » . وأخرج الأصبهاني في الترغيب عن أبي هريرة قال : « قال رجل : يا رسول اللّه ، هل في الجنة سماع ؛ فإني أحب السماع ؟ قال : نعم ، والذي نفسي بيده إن اللّه ليوحي إلى شجرة : أن أسمعي عبادي الذين شغلوا أنفسهم عن المعازف والمزامير بذكري ، فتسمعهم بأصوات ما سمع الخلائق مثلها قط بالتسبيح والتقديس » . وأخرج الحاكم في « نوادر الأصول » عن أبي موسى قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من استمع إلى صوت غناء لم يؤذن له أن يسمع الروحانيين في الجنة ، قيل : ومن الروحانيون يا رسول اللّه ؟ قال : قرّاء أهل الجنة » . وأخرج الديلمي عن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا كان يوم القيامة قال اللّه : أين الذين كانوا ينزهون أسماعهم عن مزامير الشيطان ، ميزوهم فيمرون في كثبان المسك والعنبر ، ثم يقول للملائكة : أسمعوهم من تحميدي وتسبيحي وتهليلي ، قال : يسبحون بأصوات لم يسمع السامعون مثلها قط » . في أوانيها وريحانها وزرعها وخيلها وطيرها ودوابها : أما أوانيها : قال اللّه تعالى :وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا * قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ[ الإنسان : 15 ، 16 ] ،يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ[ الزخرف : 71 ] . -