هامش
- وأخرج مسلم عن أبي هريرة قال : « إن في الجنة حوراء يقال لها العيناء ، إذا مشت مشى حولها سبعون ألف وصيفة عن يمينها وعن يسارها ، كذلك وهي تقول : أين الأمّارون بالمعروف ، والناهون عن المنكر » .
وأخرج أيضا عن ابن عباس قال : « إن في الجنة حوراء يقال لها لعبة ، لو بزقت في البحر لعذب ماء البحر كله ، مكتوب على نحرها : من أحب أن يكون له مثلي فليعمل بطاعة ربي » .
وأخرج الترمذي وحسّنه وابن ماجة عن معاذ بن جبل عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين : لا تؤذيه قاتلك اللّه ، فإنما هو عندك رحيل ، يوشك أن يفارقك إلينا » .
وأما جماع أهل الجنة : فقال تعالى :إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ[ يس : 55 ] .
وأخرج ابن أبي حاتم وابن أبي الدنيا عن ابن عباس في قوله تعالى :فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ[ يس : 55 ] ، قال : « في افتضاض الأبكار » .
وأخرج أبو يعلى والطبراني والبيهقي عن أبي أمامة : « أن رجلا سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هل يتناكح أهل الجنة ؟ فقال : دحاما دحاما ، لا مني ولا منية » .
وأخرج البزار والطبراني في « الصغير » وأبو الشيخ في « العظمة » عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أهل الجنة إذا جامعوا نساءهم عدن أبكارا » .
ثم إنه اختلف هل في الجنة توالد ونسل ؟
فقال بعضهم بوجوده ، واستدل بما أخرجه الترمذي وحسّنه ، وأبو الشيخ عن أبي سعيد الخدري قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « المؤمن إذا اشتهى الولد في الجنة كان حمله ووضعه وسنه في ساعة كما يشتهي » .
قال الترمذي : اختلف أهل العلم في هذا ، فقال بعضهم : في الجنة جماع ولا يكون ولد ، هكذا يروى عن طاوس وعن مجاهد والنخعي .
وقال إسحاق بن إبراهيم في هذا الحديث : إذا اشتهى ولكن لا يشتهي . انتهى من الترمذي .
قال في البدور : وقال جماعة : بل فيها الولد إذا اشتهاه الإنسان ، ورجّحه الأستاذ أبو سهل الصعلوكي ، قلت : ويؤيده أن أول حديث أبي سعيد عن هناد في الزهد : « قلنا : يا رسول اللّه إن الولد من قرة العين ، وتمام السرور ، فهل يولد لأهل الجنة ؟ فقال : إذا اشتهى » .
وأخرج الأصبهاني في الترغيب عن أبي سعيد الخدري ولم يرفعه قال : « إن الرجل من أهل الجنة يتمنى الولد ، فيكون حمله ورضاعه وفطامه وشبابه في ساعة واحدة » . -