فعليك بحفظ اللسان تكن حقّا إنسانا « 1 » .
- الباب الخامس : باب حفظ البطن لأنه بعد اللسان في الترتيب الوجودي وهو محل الشهوات الطبيعية التي لا بد من إصلاحها من مرتبة الشريعة .
- الباب السادس : باب حفظ الفرج لأنه مرتب على حفظ البطن ولذا كان أهل الرياضة مصونا عن آفات الفرج بخلاف غيرهم من أهل الأكل حراما أو حلالا .
- باب حفظ اليدين : لأنها في الأزل تتجاوز عن حد البطن وأكثر الكذب بهما ولذا قال تعالى :
فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ
[ الشورى : 30 ] وهم كالجناحين للطائر فلابد من الطير بهما إلى المقامات الجنانية .
هامش
- مغايرا له بها ، فبها ينكره في عين معرفته وعكسه ، ويجده في عين فقده وعكسه ، ويشهده في عين حجبه وعكسه ، فهو جامع بين الضدين ، فاتح عن عيون عدمية ، وهم عن مثله ، وحيث الكل مراتب العلم والحياة تحقيقا ، أو تقديرا ، أو إدراكا ، أو فعلا ، كانت كلها مراتب حقية لتصريفات خلقية ،إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ[ المائدة : 1 ] .
انظر كيف بعلمك الناقص عرفت علمه الكامل ، وبعجزك عرفت نفوذ قدرته ، وبفقرك عرفت غناه ، وبحياتك الناقصة عرفت كمال حياته ، فما دلّ فيك بالولائية فأصله هو نفس مدلوله ، ومميزه أمر عدمي ، وما دلّ منك بالمخالفة فأمر عدمي ، كله قدر ليدل فيكون لمدلوله كالوجود اللفظي أو الكتبي ، فالعلم والحياة واحد لواحد في جميع المراتب التي هي آحاده ، والنقص كالعجز والفقر أمور عدمية ، وقس على هذا ، فسبحان من جعل لا شيء مظهرا كالمرآة لما هو شيء ،فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ[ يس : 83 ] .
( 1 ) انظر : الصفات للدار قطني ، والصفات للخطيب البغدادي ، والأسماء والصفات للبيهقي ، واللمع ( ص 24 ) ، والإبانة ( ص 41 ) ، والتوحيد ( ص 44 ) ، والتمهيد ( ص 197 ) ، والشامل ( ص 621 ) والإرشاد ( ص 79 ) ، ولمع الأدلة ( ص 82 ) ، والاقتصاد في الاعتقاد ( ص 35 ) ، وتبصرة الأدلة للمصنف ( 1 / 214 ) ، وشرح المواقف ( 8 / 44 ) ، وأصول الدين للبغدادي ( ص 90 ) ، وديوان الأصول لأبي رشيد ( ص 457 ) ، ونهاية الأقدام ( ص 180 ) ، وشرح العقائد النسفية ( 1 / 104 ) ، وشرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار ( ص 182 ) ، والمغني ( 4 / 341 ) ، والمحيط بالتكليف ( ص 104 ) .