قال تعالى :
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
[ التوبة : 32 ] : أي كفّار الحقائق ، نسأل اللّه أن يرحمنا بالاعتقاد الصحيح والثبات عليه .
44 - في الحديث القدسي : « الصوم لي وأنا أجزي به » « 1 » :
أسند الحق سبحانه الجزاء إلى نفسه مع أنه المجازي لكل عمل ؛ لزيادة العناية
هامش
- وروي عن نبيّنا صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « المؤمن أفضل من الكعبة ، والمؤمن طيّب طاهر ، والمؤمن أكرم على اللّه تعالى من الملائكة » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن اللّه تعالى يقول : من عادى لي وليّا فقد آذنته بالحرب : أي أعلمته أنّي محارب له ، وما تقرّب إليّ عبدي بشيء أحبّ إليّ مما افترضته عليه ، وما يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنوافل حتى أحبّه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشى بها ، وإن سألني لأعطينّه ، وإن استعاذني ( روي بالنون والباء ) لأعيذنّه ، وما ترددت في شيء أنا فاعله تردّدي عن نفس المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته ولا بدّ منه » رواه البخاري .
وعن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال : صعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المنبر ، فنادى بصوت رفيع فقال : « يا معشر من أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه لا تؤذوا المسلمين ولا تعيّروهم : أي لا تعيّبوهم يعني : لا تنسبوهم إلى عيب ، ولا تصفوهم بعيب ، ولا تتبعوا عوراتهم ؛ فإنه من تتبّع عورة أخيه المسلم تتبّع اللّه عورته ، ومن تتبّع اللّه عورته يفضحه ولو في جوف بيته » رواه الترمذي .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لما عرج بي ربّي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمّشون وجوههم وصدورهم .
فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحم الناس ويقعون في أعراضهم » رواه أبو داود .
وفي الحديث الطويل لأنس رضي اللّه عنه قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه شرّف الكعبة وعظّمها ، ولو أنّ عبدا هدمها حجرا حجرا ثم أحرقها ما بلغ جرم من استخفّ بوليّ من أولياء اللّه تعالى . قال الأعرابي :
ومن أولياء اللّه تعالى ؟ قال : المؤمنون كلهم أولياء اللّه تعالى .
أما سمعت قوله عزّ وجلّ :اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ[ البقرة : 257 ] .
( 1 ) رواه البخاري ( 6 / 2723 ) ، ومسلم ( 2 / 807 ) .