تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحقائق — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥

43 - في الصحيح قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي » :

قوله : « شفاعتي » « 1 » : أي شفاعتي ، وشفاعة الورثة من أمتي ، فإن العبارة وإن كانت للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ لكن الإشارة شاملة لوراثته أيضا مع أن الأحاديث الصحيحة صريحة في شفاعة غيره صلّى اللّه عليه وسلّم من خواص الأمة . والكبائر أنواع منها : أذيّة الورثة بالشتم ، والنفي ، والقتل ؛ بل هي أعظم الكبائر ؛ لأنها في الحقيقة أذيّة للرسول ، وهي أذيّة للّه تعالى ، واللّه أرحم الراحمين . قوله تعالى :
وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ
[ النحل : 61 ] . وقد قال حضرة الشيخ الأكبر قدّس سرّه الأطهر في الفتوحات المكية : إنه يشفع للمنكرين له ، والطاعنين فيه ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « وأحسن إلى من أساء إليك » « 2 » ، هذا إذا مات المنكر على الإيمان ، وما يدريك لعلّه يموت على الكفر ؛ لأن اللّه تعالى استعظم المؤذيين ولعنهم ، كما قال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
[ الأحزاب : 57 ] .
هامش
- على روح الإطلاق فلن أكلم اليوم إنسيا ولا بأس بأرواح الإشارة إذا كان الروح الإنساني على روح خلوة للّه . وروح تقرب إلى اللّه على أمر من اللّهفَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّاأي : أشار ، وذلك بعد ما أمر ألا يكلم الناس ثلاث ليال سويا فظهر من هذا الروح أن العزلة عن كلام الأرواح البشرية روح وصل بأرواح المواهب لأنه روح . فصل عن أرواح المكاسب فعلى مقدار أرواح الفصل من أرواح المكاسب يقع روح الوصل بأرواح المواهب فالروح الكامل والمريد القابل من كان على روحإِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراًآمن أرواح السيئات وأرواح الحب فلا روح في باطني لغير أرواح مرضاتك فإن روح القصد حركات السر وأرواح حركات الغلانية . ومن كان على غير هذا الروح فهو على روح من التخليط في أرواح السلوك وأرواح الوصول إلى أرواح الحب ومنازل القرب . ( 1 ) رواه أبو داود ( 2 / 161 ) ، والترمذي ( 4 / 625 ) . ( 2 ) ذكره المناوي في فبض القدير ( 4 / 196 ) ، والمنذري في الترغيب والترهيب ( 3 / 211 ) .