تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحقائق — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
الأشياء بالكاف والنون ، يا من كل فعله جميل . ( ل ) : يا لطيف لطف بعباده فوق اللطفاء باللّه للمسلمين الداعين بالتضرّع ، والافتقار ، يا من له ما في السماوات ، وما في الأرض ، يا من لزم ببابه كل اسم من الأسماء . ( م ) : يا مؤمن ، يا مهيمن « 1 » ، يا متكبّر ، يا مصوّر ، يا منّان ، يا معزّ ، يا مذلّ ، يا مقيت ، يا مجيب ، يا مجيد ، يا مقتدر ، يا مقدّم ، يا مؤخّر ، يا متعال ، يا منتقم ، يا ملك ، يا مليك ، يا مالك الملك ، يا مقسط ، يا مغني ، يا معطي ، يا مانع ، يا ماجد ، يا مبدئ ، يا معيد ، يا محصي ، يا محيي ، يا مميت ، يا متين . ( ن ) : يا نافع ، يا نور ، يا من جعل النقطة تحت الباء إشارة إلى الإنسان ، يا من قال : ن والقلم وما يسطرون ، يا نصير . ( و ) : يا ودود « 2 » ، يا وكيل ، يا ولي ، يا واجد ، يا واحد ، يا والي ، يا وهّاب ،
هامش
( 1 ) المهيمن : معناه في حق اللّه عز وجلّ أنه القائم على خلقه بأعمالهم وأرزاقهم وآجالهم ، وإنما قيامه عليهم باطلاعه واستيلائه وحفظه ، وكل مشرف على كنه الأمر مستول عليه ، حافظ له ، فهو مهيمن عليه ، والإشراف يرجع إلى العلم ، والاستيلاء إلى كمال القدرة ، والحفظ إلى الفعل ، فالجامع بين هذه المعاني اسمه المهين ، ولن يجتمع ذلك على الإطلاق والكمال إلا للّه عز وجلّ ، ولذلك قيل إنه من أسماء اللّه تعالى في الكتب القديمة . تنبيه : كل عبد راقب قلبه حتى أشرف على أغواره وأسراره ، واستولى مع ذلك على تقويم أحواله وأوصافه ، وقام بحفظها على الدوام على مقتضى تقويمه ، فهو مهيمن بالإضافة إلى قلبه ، فإن اتسع إشرافه واستيلاؤه حتى قام بحفظ بعض عباد اللّه عز وجلّ على نهج السداد بعد اطلاعه على بواطنهم وأسرارهم بطريق التفرس ، والاستدلال بظواهرهم ، كان نصيبه من هذا المعنى أوفر وحظه أكثر . انظر : المقصد الأسنى للغزالي ( 1 / 72 ) ، والأسنى في شرح أسماء اللّه الحسنى للقرطبي ( 1 / 244 / 253 ) . ( 2 ) هو كثير الودّ لعباده ، والتودد لهم بتوافر النعم ، وصرف النقم ، وإيصال الخيرات ، ودفع المضرّات . وقيل : هو الذي يحب الخير لجميع خلقه ، ويحسن لهم وإن أعرضوا . والتقرّب بهذا الاسم تعلّقا أن يطاع فلا يعصى ، وأن يذكر فلا ينسى ، لا لعلة ولا لسبب ، كما في الأثر : إن اللّه يقول : « إن أود الأوداء إلي من عبدني لغير قول ؛ لكن ليعطي الربوبية حقها » . وفي الكتاب العزيز :إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا[ مريم : 96 ] ، -