من يسأل عنه كل شيء ، ولا يسأل هو عن شيء ، يا من ينزل إلى السماء الدنيا في الأسحار ، ويفتح أبواب البركات ، ويجيب الدعوات .
نسألك أن تنصرنا على أعدائنا الظاهرة والباطنة ، وأن تجعلنا آمنين سالمين غانمين ، وأن تقضي حاجتنا ، وأن تفيض علينا ما هو خير لنا في الدّارين ، وأن تعصمنا مما يهتك العصم ، أو يغيّر النعم ، أو يوجب النقم ، أو يحبس غيث السماء ، أو يدين علينا الأعداء بحرمة الأنبياء ، والمرسلين ، والملائكة المقرّبين ، وعباد اللّه الصالحين ، آمين بجاه النبي الأمين .
هذا بعض ما في الحروف من التفصيل ، وقد يزيد على هذا عند أهل الذوق السليم ، فإن الأسماء والصفات ، وإن كانت توقيفية مضبوطة محدودة عند بعض أهل الشرع ؛ لكن كما لا نهاية لذات اللّه تعالى ، فكذا لا نهاية لأسمائه وصافته دلّ عليها شؤونه المختلفة الغير المتناهية كما قال :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
[ الرحمن : 29 ] .
وأمّا ترتيب الإمام : فقد وقع على غير ترتيب حروف التهجّي ؛ بل على ما وقع في آية الفتح من الميم إلى الصاد ، كما قال حفص بن غياث الذي هو من معاصري الإمام ، ومات سنة أربع وتسعين ومائة ه : سألت الأمام : أن يعملني الأسماء التي يدّعي بها المرتبة على ترتيب ما في سورة الفتح فأملاها على نسق الآية فقال :
بسم اللّه الرحمن الرحيم
( م ) : اللّهم أنت منّان ، مجيب ، مؤمن ، مهيمن ، ملك ، متكبّر ، مصوّر ، مليّ ، معط ، مانع ، مالك ، مليك ، متعال ، مسبّح ، ماجد ، محي ، مميت ، معزّ ، مذلّ ، مقتدر ، قادر ، متين أسألك رضوانك والجنة .
( ح ) : اللّهم حيّ ، حنّان ، حيّ ، حليم ، حميد ، حكيم ، حق ، حفيظ ، حسيب ، أسألك رضوانك والجنة .
( د ) : اللّهم أنت دائم ، ديّان ، دافع ، أسألك أن تدفع عنّي شر ما أحذر من الدنيا والآخرة ، أسألك رضوانك والجنة .