ومرتبة : لا إله إلا اللّه مرتبة محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
وكذا مرتبة : لا إله إلا هو ، فإن هذه المرتبة : أي مرتبة : لا إله إلا هو ، وإن كانت مرتبة هود عليه السّلام كما قال :
ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها
[ هود : 56 ] فعبّر عنه تعالى بالهويّة الغيبية السارية ؛ لكن كونها مرتبته ؛ إنما هو من طريق باطن الهويّة ، وكونها مرتبة نبينا صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ إنما هو من طريق ظاهرها وباطنها .
فظاهرها : لا إله إلا اللّه .
وباطنها : لا إله إلا هو .
فانظر كيف أدّب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في التوحيد حتى قال ليلة المعراج حين ما دخل عليه تعالى :
« أنا العبد لا إله إلا اللّه » ، فأثبت العبودية والألوهية جميعا ، ومن مشى على طريقة هذا الاعتبار ؛ أمن العثار .
* * *