هامش
-وفي عالم التركيب في كل صورة * ظهرت بمعنى عنه بالحسن زينتيوفي كل معنى لم تبنه فظاهري * تصورت لا في هيئة هيكليةإلى آخر ما قال رضي اللّه عنه .
قال القاشاني في شرحها : وإنما لم يوجد وجود إلا به لأنه صورة الروح الأعظم وهو رابطة الإيجاد ، انتهى .
وقول القطب سيدي علي بن وفا في داليته المشهورة :روح الوجود حياة من هو واجد * لولاه ما تم الوجود لمن وجدوقول الآخر :لولاك ما خلقت شمس ولا قمر * ولا نجوم ولا لوح ولا قلموالآخرلولاه ما كان لا ملك ولا ملك * . . .إلى غيرها مما يطول ذكره من كلام المادحين وتعلم أيضا أن هذا المعنى وارد في السنة في عدة أحاديث ، وإن قال بعضهم معترضا على قول القائل :لولاه ما كان لا ملك ولا ملك * . . .مثل هذا يحتاج إلى دليل ولم يرد في الكتاب ولا في السنة ما يدل عليه انتهى .
فإنه قصور عظيم وإن توقف فيه أيضا جماعة من الشارحين كالشيخ أبي عبد اللّه محمد الأليورى الأندلسي في « شرحه لبردة المديح » قائلا ما نصه : وبيت الناظم - يعني السابق - يعطى أن الدنيا خلقت من أجل نبينا صلوات اللّه عليه وسلامه وقد أكثر الناس في هذا المعنى وأطالوا وأطنبوا وصرحوا بأن اللّه عز وجلّ إنما أخرج الدنيا وأبرزها من العدم إلى الوجود من أجل هذا النبي وبسببه كرامة له وعناية به وتعظيما لأمره وتفخيما لمنصبه الرفيع وقدره ، إلا أني لم أقف على صحة ما أرتهن فيه الناظم ولا رأيت فيه توقيفا استند إليه ولا نقلا أعتمد عليه إلا ما وقفت عليه في كتاب « انتقال النور » وغيره من الكتب التي لا أصل لها في الصحة ، ثم قال : ولو صح أن الدنيا خلقت من أجل هذا النبي الشريف ، لم يكن فيه مقال لقائل إذ ليس في ذلك ما تحيله العقول ولا ما يرده حديث منقول فلا يستعظم في ذلك الجناب العلي النبوي ذلك كله لا سيما ، وليس في الشرع ما يعارضه ولا عثر في السنة على ما يقدح في صحته وينازعه ولا هو مستحيل في العقل انتهى منه بلفظه . -