سورة الماعون « 1 »
سبع آيات وهي مكيّة
[ سورة الماعون ( 107 ) : الآيات 1 إلى 2 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ( 1 ) فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ( 2 )
«
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ [ 1 ]
» : بالجزاء .
«
فَذلِكَ
« 2 »
الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ [ 2 ]
» « 3 » : يدفعه « 4 » لعدم اعتقاده بالجزاء .
هامش
( 1 )
في ثواب الأعمال عن الباقر - عليه السّلام - : من قرأ سورة « أرأيت الّذي يكذّب بالدّين في فرائضه ونوافله ، قبل اللّه عزّ وجلّ صلاته وصيامه ، ولم يحاسبه بما كان منه في الحياة الدّنيا .
منه . هامش م .
( 2 ) المكذب هو .
( 3 ) المسكين .
وقد مرّ في سورة يوسف
حديث عن الصّادق عليه السّلام انّ يعقوب عليه السّلام لمّا ذهب عنه بنيامين ، نادى . يا ربّ ا ما ترحمني ؟ أذهبت عيني وأذهبت ابني . فأوحى اللّه تبارك وتعالى لو أمتهما لأحييتهما لك ، حتّى أجمع بينك وبينهما . ولكن تذكر الشّاة الّتي ذبحتها وشويتها وأكلت ، وفلان إلى جانبك صائم لم تنله منها شيئا . فتنبّه من هذا الحديث ، وكن رحيما على المساكين ، ولا تطع وسوسة الشّياطين بانّ هذا يوجب الفقر وذهاب المال والحال .
ولا يخفى انّ هذه الحالة انّما تحصل أيضا من البخالة . وقد مرّ حديث عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله في ذم البخالة واللئامة . وان نسيت فاذكره لك .
روي انّه صلّى اللّه عليه وآله لقى رجلا متعلقا بأستار الكعبة يبكي ويستغفر من ذنبه .
فقال صلّى اللّه عليه وآله : صف لي ذنبك . فقال : عظيم . فقال : هو أعظم أم الأرضون والجبال ؟ فقال : بل ذنبي أعظم منهما ومن السّموات والعرش . فقال : ويحك ، هو أعظم أم اللّه ؟
فقال : بل اللّه أعظم وأعلى . ذنبي يا رسول اللّه أنا رجل ذو ثروة ومال . وإذا سألني سائل ، فكانّه استقبلني بشعلة نار . فقال صلّى اللّه عليه وآله : إليك عني لا تحرقني بنارك . فو الّذي بعثني بالهداية والكرامة ، لو قمت بين الرّكن والمقام ، ثمّ صليت ألف ألف عام ، وبكيت حتّى تجري من دموعك الأنهار ويتقي به الأشجار ، ثمّ مت وأنت لئيم لأكبّك اللّه في النّار . ويحك ، ا ما علمت أن البخل كفر وانّ الكافر في النّار .
و
قال مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام :ما ان تأوّهت في شيء ذريت به * كما تأوّهت للأطفال في الصّغرمات والدهم من كان يكفلهم * النّائبات وفي الأسفار والحضر( 4 ) بالعنف .