تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المعين — صفحة 1131

مساهمون:

ص١١٣١
هامش
في صورة الديك عرفه تحت العرش ومخاليبه في تخوم الأرض السابعة . له ثلاث أجنحة إذا نشرها : واحد بالمشرق ، والآخر بالمغرب والآخر منتشر على ارض قبري . فإذا قال العبد : اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم انك حميد مجيد ، لقطها كما يلقط الطير الحبّ . ثم يرفرف على قبري ويقول : يا محمد ، ان فلان بن فلان صلّى عليك واقرءك السلام . فيكتب له في رقّ من نور بالمسك الأذفر ويرفع له عشرون ألف حسنة ويمحى عنه عشرون ألف سيئة ويغرس له عشرون ألف شجرة . و في حديث آخر : ان للّه ملائكة طوّافين في الأرض يبلغونه الصّلاة عليه والتسليم . و روى أيضا أنّ ريح الصباء تبلغه ذلك . والكل واقع ، فلا منافاة . يقول المحرّر : لا يعرف حقيقة هذا الأمر الّا من عزّه اللّه حقيقة الموجودات واسرار الروايات . الخامس في بيان فائدة صلاتنا وتسليمنا عليه . ذهب جماعة منهم الشهيدان - قدّس روحيهما - إلى انّ فائدته راجعة إلى المصلّي - اعني الثواب - لأن اللّه سبحانه قد اعطى نبيه وأهل بيته من الدرجات ما لا يزيد فيه صلاة المصلّين ولا تسليم المسلمين . وهو قول عجيب [ يقول المحرر : لا تعجب فيه ، بل هو الحق الحقيق ولا يقول خلاف هذا الّا من لم يعرف هؤلاء المعصومين حق المعرفة . وما قدروا اللّه حقّ قدره . باقر ] . اما أولا فلأن مراتب الرحمة ودرجات القرب لا تقف عند حدّ لا تزيد عليه . واما ثانيا فان صلاتنا عليه من جملة اعماله واعمال أهل بيته صلوات اللّه عليهم أجمعين . ولا ريب انّ الرجل ثياب على طاعاته [ وهذا داخل في قولهما راجعة إلى المصلّي اعني الثواب - باقر ] وذلك انّهم انقذونا من الضلال وأدخلونا في نور الايمان [ هذا الدليل لا يفيد شيئا زائدا على وجوب الصلاة عليهم - باقر ] فأعمالنا وصلواتنا عليهم وسلامنا لهم فرع على الهداية التي هم الأصل فيها وقد روى أن ضربة عليّ عليه السلام لابن عبدودّ ترجح عبادة الثقلين إلى يوم القيامة لأنها الأصل في تأسيس دين الإسلام ، لأنّه كان محصورا بالمدينة . وأعجب منه ان الشهيد الثاني - قدس اللّه ضريحه - قال إنه الذي دلّت عليه الاخبار وقال به العلماء الأخيار ، مع انّ الأخبار ، والأخيار صرّحا بما قلناه ، واليه ذهب المحدّثون من مشايخنا المتأخرين . يقول المحرّر : لا يتوجّه إلى الشهدين لوم وتوبيخ أصلا ، بل الحق ما قالاه . ومن فهم خلاف ما ذكراه فهو من قصور فهمه وعدم لياقته لفهم اسرار الروايات والآيات . ما رقمناه منقول من شرح الاحتجاج للسيد نعمة اللّه ره .