تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المعين — صفحة 1130

مساهمون:

ص١١٣٠
هامش
بمعنا الرّحمة ومن الملائكة طلبها [ اى : الرحمة ] ورحمته له عبارة عن تضاعيف درجاته . وعن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : من لبّ علي هذه الآية في الصلاة علىّ بعد قبض اللّه لي لأنه صلّت عليه الملائكة بعد موته فوجا فوجا . ولا تعارض بين هذه المعاني لأنها متلازمة وكلها مراد من الآية . الثاني في الأمر الوارد فيها من « صلوا » . هل للوجوب أو الندب . لا خلاف عند أصحابنا ( رضوان اللّه عليهم ) في كونه للوجوب في تشهد الصّلاة الفريضة . وأكثر العامة قائلون بوجوب الصلاة ولو في غير التشهد . وامّا في غير الصلاة ، فقيل بوجوبها عليه كلما ذكر بالاسم أو الكنية أو اللقب أو الضمير ، لعموم قوله صلّى اللّه عليه وآله : « من ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ فدخل النار فأبعده اللّه » . وقيل بالاختصاص باسمه الشريف لأنّه المتبادر ، وهو تحكّم . وذهب الفاضل العارف العابد الأردبيلي إلى وجوبها في كل مجلس مرة واحدة ان وقعت أخيرا . وان وقعت في الذكر الأول وجبت في التالي له . ويدفعه انّ ظاهر النصوص الفورية لمكان الفاء . وقال جماعة بالتفصيل بانّه إذا تخلّل بين الذكرين فاصلة عرفية وجبت الصلاة ، والّا فلا . وربما كان له وجه . ولو سمع المصلي وهو في صلاته ، وجبت عليه التصلية النّص . و [ ان ] يخاف على صلاته البطلان ان تركها نظرا إلى قواعد الأصول . الثالث في كيفيتها . اجمع أصحابنا على أنّ لفظها : « اللهم صل على محمد وآل محمد » . وما أدّى معناه . امّا ترك ذكر الآل - كما تركه المخالفون - فليس هي صلاة شرعية ، بل يعاقب فاعلها في مكان وجوبها ، كما قال صلّى اللّه عليه وآله : « من صلّى عليّ ولم يصلّ على آلي ، لم يجد ريح الجنة ، وان ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام » . و في رواية أن هذه الصلاة ، الصلاة البترى . الرابع في كيفية التسليم عليه . ويندرج تحته أنواع موجودة في الاخبار : منها السلام عليه في حياته . ومنها التسليم وانقياد له قولا وفعلا في حياته وبعد مماته . ومنها التسليم عليه آخر الصلاة . وإلى كل ذهب قائل وانّه المراد من الآية . ومنها ان يبعث اليه بالسلام ، امّا بكتاب ، أو بتوديع الزائرين له ، أو أن تسلّم عليه من مكانك فإنه يبلغه . روى في كتاب الوفا لشرف المصطفى باسناده إلى علي المرتضى عليهما الصلاة والسلام انّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أكثروا عليّ الصلاة . قلت : وهل تبلغك الصلاة بعد ان تفارقنا ؟ قال : نعم يا علي ، ان اللّه تبارك وتعالى وكّل بقبري ملكا يقال له صلصائيل . وهو