[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 15 ]
إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 15 )
«
وَذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [ 14 ] إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ
هامش
قال : يا ربّ ، ما علامتهم ؟ قال : يراعون الظلال كما يراعى الشفيق غنمه . ويحنون إلى غروب الشمس ، كما تحن الطّير إلى أو كارها عند الغروب . فإذا جنّهم اللّيل واختلط الظّلام وفرشت الفروش ونصبت السّرر وخلي كلّ حبيب بحبيبه ، نصبوا إليّ أقدامهم وافترشوا إليّ وجوههم وناجوني بكلام وتلقوني بانعامى ، وبين صارخ وباك وبين متأوّه وشاك وبين قائم وقاعد وراكع وساجد بعيني [ أي أرى بعيني ان الذين يتحملونه انّما هو ابتغاء مرضاتي - باقر . ] ما يتحملون من أجلي وبسمعي ما يشتكون من حبى .
أول ما أعطيتهم ثلاثا : الأوّل : أقذف من نوري في قلوبهم ، فيخبرون عني كما أخبر عنهم .
الثّاني : لو كانت السّموات والأرض وما فيهما من موازينهم لاستقلتها لهم . الثّالث : اقبل بوجهي عليهم فترى من أقبلت بوجهي عليه يعلم ما أريد ان أعطيه .
و
روى انّه تعالى أوحى إلى داود : يا داود ، كذب من ادعى محبتي إذا جنه اللّيل ، نام عني . أليس كلّ محبّ يحبّ لقاء حبيبه ؟ فها أنا ذا موجود لمن طلبني .
وفضيلة صلاة اللّيل كثيرة .
و
قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : يا عليّ ، عليك بصلاة اللّيل ، عليك بصلاة اللّيل - باقر . من حقّ اليقين .
و
روى انّ العبد إذا قام في اللّيل ويبكى من خشية اللّه تعالى ووقع دموعه على قدميه ، فيباهي اللّه تعالى به ملائكته . فيقول : اشهدوا انّ عبدي قام بين يديّ يبكي من خشيتي .
اشهدوا انّي أمنته من عذابي . واشهدوا انّي أحبه . فنادى جبرئيل انّ اللّه تعالى أحبّ فلانا .
فلا يبقى في السّموات والأرضين شيء إلّا أحبّه .
و
في الخصال فيما أوصى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله عليّا عليه السّلام انّه قال له : يا عليّ ثلاث فرحات للمؤمن : لقاء الاخوان والإفطار من الصيّام والتهجد في آخر اللّيل .
و
قال الصّادق عليه السّلام : عليكم بصلاة اللّيل ، فانّها سنّة نبيّكم ودأب الصّالحين قبلكم ومطردة الدّاء عن أجسادكم .
و
سئل السّجاد عليه السّلام : ما بال المتهجدين باللّيل من أحسن النّاس وجها ؟ قال :
لانّهم خلوا باللّه تعالى ، فكساهم اللّه تعالى من نوره - ص .