[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 20 إلى 24 ]
قالَ فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ( 20 ) فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 21 ) وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 22 ) قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ ( 23 ) قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ( 24 )
«
قالَ فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ
« 1 »
[ 20 ]
» : من الجاهلين ، بأنّ الوكزة تفضي إلى القتل .
م ،
من الضّالّين عن الطّريق ، بوقوعي إلى مدينة من مدائنك « 2 » .
ن ، لعلّ المراد ، أنّه ورّي لفرعون ليصلح عذرا للقتل .
«
فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً
» : حكمة .
«
وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ [ 21 ] وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ
« 3 »
أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ [ 22 ]
» : أي تلك التّربية الّتي تمنّ بها عليّ ، انّما كانت من أجل تعبيدك هؤلاء ، ولو لم تفعل ذلك ، ما حصلت في تربيتك .
«
قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ [ 23 ] قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
هامش
( 1 ) بأحكام الشّريعة وطرق الهداية ولذا صدرت مني هذه الفعلة ويدل على هذا ما بعد هذه الآية - باقر .
أو يقال : عدّ نفسه منهم تشبيها لهم ، لانّ مرتبته قبل البعثة كمرتبة الضّال قبل الهداية ، لانّ حسنات الأبرار سيئات المقربين ، فكانّه قبل البعثة كان في الضّلالة - باقر .
يعني وقوعي في مدينة من مدائنك ، دليل على ضلالتي وعدم بعثتي ، إذ لو كنت أنا مبعوثا ومعصوما ، لما وقعت فيها من غير أذن ربّي - باقر .
أي طريق الحقّ قبل البعثة ، لانّه بعدها كان من أهل الهداية والعصمة ، لان النّبوة برهان يقتضي العصمة كما في قوله تعالى : «وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ[ يوسف / 24 ] - باقر .
لانّ الضّلال عن الطّريق لا يصلح للعذر .
( 2 ) بأن كان قصده الضّلال عن الطّريق ، وفهم فرعون منه الضلال عن الحقّ منه - هامش م .
( 3 ) بسبب ان أوقعتهم في عبوديّتك - باقر .