[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 57 إلى 59 ]
وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا ( 57 ) أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا ( 58 ) فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ( 59 )
[ 56 ] وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا [ 57 ]
» : شرف النّبوّة والقربى من اللّه .
ع ، عرج به إلى السّماء الرّابعة فتوفي هناك .
«
أُولئِكَ
» : المذكورون في السّورة .
«
الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ
« 1 »
وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا
» : م ،
نحن عنينا بها .
«
إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا [ 58 ]
» :
خشية وتذللا .
«
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ
» : عقب سوء .
«
أَضاعُوا الصَّلاةَ
» : م ،
بتأخيرها عن مواقيتها .
هامش
إلى السّماء أتى إدريس عليه السّلام . فقال : هل لك من حاجة ؟ فقال إدريس : أحملني معك لأنظر إلى ملك الموت وأعرفه ، لانّي أخاف منه . فحمله معه ، حتّى صعد إلى السّماء الرّابعة ، فوافى هنالك ملك الموت . فقال : انّي سمعت عن الموت شدّة ، فأريد ان تقبض روحي ساعة ثمّ تردّها إليّ ، ففعل ما قاله إدريس عليه السّلام . فقال : يا ملك الموت ، أريد ان أنظر إلى النّار وأدخلها ويكون عليّ بردا وسلاما . ففعل ما أمره . ثمّ قال : أريد النّظر إلى الجنّة . فلما دخلها ، قال له ملك الموت : أخرج منها . فقال : لست بخارج ، لانّ اللّه سبحانه قال : «كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ» ، [ آل عمران / 185 ] وقد ذقته . وقال في النّار : «وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها» [ مريم / 71 ] ، وقد وردتها . وقال فيمن يدخله الجنّة : «خالِدِينَ فِيها[ آل عمران / 15 ] » فيبقى في الجنّة ، يأكل من تحف اللّه سبحانه فيها - من شرح الاحتجاج .
( 1 ) هو يعقوب النّبيّ عليه السّلام - باقر .