[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 5 إلى 8 ]
وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا ( 5 ) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ( 6 ) يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ( 7 ) قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا ( 8 )
«
وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ
» : م ،
الورثة .
ع ، وقرئ بفتح الخاء ، وتشديد الفاء ، وكسر التّاء « 1 » .
«
مِنْ وَرائِي
» : أن لا يحسنوا خلافتي على أمّتي .
«
وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً
» : لا تلد .
«
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ
» : من فضلك وكمال قدرتك .
«
وَلِيًّا [ 5 ]
» : من صلبي .
«
يَرِثُنِي وَيَرِثُ
» : ع ، وقرئ ويرثني وارث .
«
مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا [ 6 ]
» : ترضاه قولا وعملا .
«
يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى
« 2 »
لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا [ 7 ]
» : ى ، لم يسمّ بيحيى أحد قبله .
«
قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً
« 3 »
وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ
هامش
( 1 ) فعلى هذه يكون الموالي مرفوعا لا منصوبا - باقر .
( 2 ) أقول :
انّما سمّي عليه السلام بيحيى لأنه كان يحيى قلبه بذكر اللّه في مدّة حياته في الدّنيا ، وما غفل عن ذكر اللّه أبدا ، إلّا ليلة قد شبع من خبز الشّعير . فنام عن ربّه تلك اللّيلة ، فأوحى اللّه تعالى إليه أن يا يحيى ، هل وجدت دارا خيرا من داري وجوارا خيرا من جواري ؟ وعزتي وجلالي ، لو اطلعت على الفردوس اطلاعة ، لذاب جسمك ولزهقت روحك اشتياقا إليها . ولو أطلعت على النّار اطلاعة ، لبكيت الصديد بعد الدموع ولبست الحديد بعد المنسوج - كذا في الرّواية عن حقّ اليقين .
( 3 ) لا تلد ، هو اعتراف منه بانّ المؤثر في كمال قدرته ، وانّ الأسباب عند التأمل ملغاة - من آل عمران .