طائف طاف المشرق والمغرب ، من هو وما قصته ؟
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 84 إلى 86 ]
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً ( 84 ) فَأَتْبَعَ سَبَباً ( 85 ) حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَها قَوْماً قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً ( 86 )
«
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
» : أراده .
«
سَبَباً
« 1 »
[ 84 ]
» : ع ، ما يوصله إليه ، من العلم والقدرة والآلة .
«
فَأَتْبَعَ سَبَباً
» « 2 » [ 85 ] : يوصله إلى المغرب .
«
حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ
» « 3 » : كأنّها تغرب .
«
فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ
» : ذات طين أسود .
م ،
في عين « 4 » حامئة « 5 » ، في بحر دون المدينة الّتي ممّا يلي المغرب « 6 » يعني جابلقا « 7 » .
«
وَوَجَدَ عِنْدَها
» : [ يعرفها ] « 8 » .
«
قَوْماً
» : ناسا كفرة .
«
قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ
» « 9 » : بقتلهم .
هامش
( 1 ) دليلا .
( 2 ) أي دليلا .
أي فأراد بلوغ المغرب فاتبع إلخ .
( 3 ) وان كانت تغرب ورائها .
( 4 ) علوىّ .
( 5 ) أي حارة .
( 6 ) وهذا أي غروبها في الماء ، ممّا شاهده كلّ من كان في البحر ولا شكّ ولا شبهة في ذلك ، ولذا قال على قراءة المشهور « كأنها تغرب في عين حمئة » ، لأنّه لما بلغ ساحل المحيط ، رآها كذلك .
ولذا قال «وَجَدَها تَغْرُبُ» ، ولم يقل « كانت تغرب » - باقر . من شرح الاحتجاج .
( 7 )
وعنه عليه السّلام : لما انتهى مع الشّمس إلى العين الحامية ، وجدها تغرب فيها ، ومعها سبعون ألف ملك يجرونها بسلاسل الحديد . والكلاليب تجرونها من قعر البحر في قطر الأرض الأيمن ، كما تجرى السفينة على ظهر الماء - ص .
في بحار الأنوار عن أبي ذرّ رضي اللّه عنه ، قال : كنت رديف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على جمل . فرأى الشّمس حين غابت . فقال : أتدري يا أبا ذرّ أين تغرب هذه ؟ قلت : اللّه ورسوله أعلم . قال : فانّها تغرب في عين حامئة . . .
ابن مسعود وطلحة وأبو عمرو .
في الكافي عن الأصبغ بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : انّ للشّمس ثلاثمائة وستين برجا ، كلّ برج منها مثل جزيرة من جزائر العرب ، فتنزل كلّ يوم على برج منها . فإذا غابت ، انتهت إلى حد بطنان العرش . فلم تزل ساجدة إلى الغد . ثمّ ترد إلى موضع مطلعها ، ومعها ملكان يهتفان معا . وان وجهها لأهل السّماء وقفاها لأهل الأرض . ولو كان وجهها لأهل الأرض ، لاحترقت الأرض ومن عليها من شدة حرّها . ومعنى سجودها كما قال سبحانه «أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ[ الحج / 18 ] » .
قال الفيروزآبادي : جزيرة العرب ، ما أحاط به بحر الهند وبحر الشّام ثمّ دجلة والفرات - كذا في البحار .
( 8 ) من د .
( 9 ) أي إيّاهم .