109 . سورة الكافرون
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : من قرأ يا أيّها الكافرون وقل هو اللّه أحد في فريضة من الفرائض ، غفر اللّه له ولوالديه وما ولد ، وإن كان شقيّا ، محي من ديوان الأشقياء وأثبت في ديوان السعداء وأحياه اللّه سعيدا وأماته شهيدا وبعثه شهيدا . « 1 »
[ 1 - 6 ]
[ سورة الكافرون ( 109 ) : الآيات 1 إلى 6 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ( 1 ) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ( 2 ) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 3 ) وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ ( 4 )
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 5 ) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ( 6 )
روي : انّ رهطا من قريش قالوا : يا محمّد ، هلمّ فاتّبع ديننا ونتّبع دينك ؛ تعبد إلهنا سنة ونعبد إلهك سنة . فقال : معاذ اللّه أن أشرك باللّه غيره . فنزلت . فغدا إلى المسجد الحرام فقرأها عليهم فأيسوا .
« لا أَعْبُدُ » .
أريد به العبادة فيما يستقبل . لأنّ لا لا تدخل إلّا على مضارع في معنى الاستقبال . والمعنى : لا أفعل في المستقبل ما تطلبونه منّي من عبادة آلهتكم . ولا أنتم فاعلون فيه ما أطلب منكم من عبادة إلهي .
« وَلا أَنا عابِدٌ » ؛
أي : وما كنت قطّ عابدا فيما سلف
« ما عَبَدْتُّمْ »
فيه . يعني : لم تعهد منّي عبادة صنم في الجاهليّة ، فكيف ترجى منّي في الإسلام ؟
« وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ » :
ما عبدتم في وقت ما أنا على عبادته .
« لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ » ؛
أي : لكم شرككم ولي توحيدي . إنّي مبعوث إليكم لأدعوكم إلى الحقّ والنجاة .
هامش
( 1 ) - ثواب الأعمال / 155 ، ح 1 .