[ 2 ]
[ سورة الكوثر ( 108 ) : آية 2 ]
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ( 2 )
« فَصَلِّ لِرَبِّكَ » .
أمره سبحانه بالشكر على هذه النعمة العظيمة بأن قال : فصلّ صلاة العيد . لأنّه عقّبها بالنحر . أي : وانحر هديك وأضحيّتك . وقيل : معناه : فصلّ لربّك صلاة الغداة المفروضة بجمع . وانحر البدن بمنى . « 1 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله :
« فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ » :
هو رفع يديك حذاء وجهك . « 2 »
وعن أبي جعفر عليه السّلام : النحر الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه ونحره . « 3 »
[ 3 ]
[ سورة الكوثر ( 108 ) : آية 3 ]
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ( 3 )
« هُوَ الْأَبْتَرُ » .
معناه : انّ مبغضك هو المنقطع عن الخير . وهو العاص بن وائل . وقيل :
معناه : انّه لا ولد له على الحقيقة وإنّ من ينسب إليه ليس بولد له . وهو جواب لقول قريش :
انّ محمّدا لا عقب له يموت فنستريح منه ويدرس دينه إذ لا يقوم مقامه من يدعو إليه فينقطع أمره . « 4 »
وعن أبي الحسن عليه السّلام : وأمّا أنت يا عمرو بن العاص الشانئ اللّعين الأبتر . فإنّما أنت كلب أوّل أمرك . [ إنّ ] أمّك لبغيّة . وإنّك ولدت على فراش مشترك فتحاكمت فيك رجال قريش منهم أبو سفيان والوليد بن المغيرة وعثمان بن الحارث والنضر بن الحارث والعاص بن وائل كلّهم يزعم أنّك ابنه ، فغلبهم عليك ألأمهم حسبا . ثمّ قمت خطيبا وقلت : أنا شانئ محمّد . وقال العاص بن وائل : إنّ محمّدا رجل أبتر لا ولد له . فلو مات ، انقطع ذكره . فأنزل اللّه تعالى :
« إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ » .
وكانت أمّك تمشي إلى عبد قيس لطلب البغية ، تأتيهم في دورهم ورحالهم وبطون أوديتهم . « 5 »
قيل : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المسجد وفيه عمرو بن العاص والحكم بن العاص . فقال
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 837 .
( 2 ) - مجمع البيان 10 / 837 .
( 3 ) - الكافي 3 / 336 ، ح 9 .
( 4 ) - مجمع البيان 10 / 838 .
( 5 ) - الاحتجاج / 276 .