فإذا لم تقبلوا منّي ، فدعوني كفافا ولا تدعوني إلى الشرك . « 1 »
« قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ »
- السورة . قال : سأل أبو شاكر أبا جعفر الأحول عن التكرار الواقع في هذه السورة وقال : إنّ الحكيم لا يتكلّم بمثله . فلم يكن عند أبي جعفر الأحول جواب ، فسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام في المدينة ، فقال : كان سبب نزولها وتكرارها أنّ قريشا قالت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : تعبد إلهنا سنة ونعبد إلهك سنة . وتعبد إلهنا سنة ونعبد إلهك سنة . فأجابهم اللّه بمثل ما قالوا فقال فيما قالوا تعبد إلهنا سنة :
« قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ * لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ »
وفيما قالوا نعبد إلهك سنة :
« وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ »
وفيما قالوا تعبد إلهنا سنة :
« وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ »
وفيما قالوا ونعبد إلهك سنة :
« وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ » .
فرجع الأحول إلى أبي شاكر فأخبره بذلك ، فقال أبو شاكر : هذا حملته الإبل من الحجاز . وكان عليه السّلام إذا فرغ من قراءتها يقول : ديني الإسلام . « 2 »
« وَلِيَ دِينِ » .
نافع وابن كثير وحفص عن عاصم : « ولي » بفتح الياء ، والباقون بالسكون . « 3 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 808 - 809 .
( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 445 - 446 .
( 3 ) - مجمع البيان 10 / 840 .