- يقال : فلان ذو قرابتي ومقربتي - وترب إذا افتقر ومعناه : التصق بالتراب . وعنه صلّى اللّه عليه وآله في قوله :
« ذا مَتْرَبَةٍ » :
الذي مأواه المزابل . « 1 »
[ 17 ]
[ سورة البلد ( 90 ) : آية 17 ]
ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ( 17 )
« ثُمَّ كانَ » .
جاء بثمّ لتراخي الإيمان وتباعده في الرتبة والفضيلة عن العتق والتصدّق لا في الوقت . لأنّ الإيمان هو السابق على غيره . والمرحمة : الرحمة . أي : أوصى بعضهم بعضا بالصبر على الإيمان والثبات عليه ، أو بالصبر عن المعاصي وعلى الطاعات والمحن التي يبتلى بها المؤمن ، وبأن يكونوا متراحمين متعاطفين ، أو بما يؤدّي إلى رحمة اللّه . « 2 »
[ 18 - 20 ]
[ سورة البلد ( 90 ) : الآيات 18 إلى 20 ]
أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 18 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ ( 19 ) عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ ( 20 )
« أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ » :
يؤخذ بهم ناحية اليمين ويأخذون كتبهم بأيمانهم .
« أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ » :
يأخذون كتبهم بشمائلهم ويؤخذ بهم ذات الشمال . « 3 »
الميمنة والمشأمة : اليمين والشمال . أو : اليمن والشؤم . أي : الميامين على أنفسهم والمشائيم عليهنّ .
« مُؤْصَدَةٌ » .
من أوصدت الباب ، إذا أغلقته . « 4 »
أبو عمرو وحمزة وحفص :
« مُؤْصَدَةٌ »
بالهمزة . من آصدته بمعنى أغلقته . « 5 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 756 - 757 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 757 .
( 3 ) - مجمع البيان 10 / 751 .
( 4 ) - الكشّاف 4 / 757 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 598 .