تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
محمّدا عبده ورسوله فاشهدوا بهما وانّ عليّا وصيّ محمّد عليهما السّلام . « 1 »
« سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ » .
تسبيح اسمه تنزيهه عمّا لا يصحّ فيه من المعاني التي هي إلحاد في أسمائه كالجبر والتشبيه ؛ مثل أن يفسّر الأعلى بمعنى العلوّ الذي هو القهر والاقتدار لا بمعنى العلوّ في المكان والاستواء على العرش حقيقة ، وأن يصان عن الابتذال والذكر لا على وجه الخشوع والتعظيم . ويجوز أن يكون الأعلى صفة للربّ والاسم . وقرأ عليّ عليه السّلام : سبحان ربي الأعلى » « 2 » [ 2 - 3 ]

[ سورة الأعلى ( 87 ) : الآيات 2 إلى 3 ]

الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ( 2 ) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى ( 3 )
« خَلَقَ »
كلّ شيء
« فَسَوَّى »
خلقه تسوية ولم يأت بها متفاوتا ولكن على إحكام واتّساق ودلالة على أنّه صنعة حكيم .
« قَدَّرَ فَهَدى » :
قدّر لكلّ حيوان ما يصلحه فهداه إليه وعرّفه وجه الانتفاع به . « 3 » [ 4 - 5 ]

[ سورة الأعلى ( 87 ) : الآيات 4 إلى 5 ]

وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى ( 4 ) فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى ( 5 )
« أَخْرَجَ الْمَرْعى » :
أنبته
« فَجَعَلَهُ »
بعد خضرته ورفيفه
« غُثاءً » ؛
أي : هشيما
« أَحْوى » ؛
أي : أسود . ويجوز أن يكون أحوى حالا من المرعى . أي : أخرجه أسود من شدّة الخضرة فجعله غثاء بعد حويّه . « 4 » [ 6 - 7 ]

[ سورة الأعلى ( 87 ) : الآيات 6 إلى 7 ]

سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى ( 6 ) إِلاَّ ما شاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى ( 7 )
« سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى »
بشّره اللّه بإعطاء آية بيّنة وهي أن يقرأ عليه جبرئيل ما يقرأ عليه من الوحي وهو أمّيّ لا يقرأ فيحفظه ولا ينساه .
« إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ »
فذهب به عن حفظه برفع حكمه وتلاوته . وقيل : كان يعجل بالقرآن إذا لقّنه جبرئيل ، فقيل : لا تعجل ؛ فإنّ جبرئيل
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 417 . ( 2 ) - الكشّاف 4 / 737 - 738 . ( 3 ) - الكشّاف 4 / 737 - 738 . ( 4 ) - الكشّاف 4 / 738 .