« فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ » ؛
أي : تذكّر - يا محمّد - حديثهم تذكّر معتبر كيف كذّبوا أنبياءهم وكيف نزل بهم العذاب وكيف صبر الأنبياء ، فاصبر كما صبروا ليأتينّك النصر كما أتاهم . « 1 »
[ 19 - 20 ]
[ سورة البروج ( 85 ) : الآيات 19 إلى 20 ]
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ ( 19 ) وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ ( 20 )
« بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا »
من قومك
« فِي تَكْذِيبٍ »
واستيجاب للعذاب . ومعنى الإضراب أنّ أمرهم أعجب من أمر أولئك لأنّهم سمعوا بقصصهم ورأوا آثار هلاكهم ولم يعتبروا وكذّبوا أشدّ من تكذيبهم . « 2 »
« الَّذِينَ كَفَرُوا »
يعني مشركي قريش
« فِي تَكْذِيبٍ »
لك .
« مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ » .
معناه أنّهم في قبضة اللّه وسلطانه لا يفوتونه ، كالمحاصر المحاط به من جوانبه لا يمكنه الفوات والهرب . « 3 »
[ 21 ]
[ سورة البروج ( 85 ) : آية 21 ]
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ( 21 )
« مَجِيدٌ » ؛
أي : كريم ، لأنّه من كلام الربّ . أي ليس كما يقولون من أنّه شعر وكهانة .
« فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ »
عند اللّه . وهو أمّ الكتاب منه ينسخ القرآن والكتب . وهو الذي يعرف باللّوح المحفوظ . وهو من درّة بيضاء طوله ما بين السماء والأرض وعرضه ما بين المشرق إلى المغرب . عن ابن عبّاس . وقيل : محلّه عن يمين العرش . نافع :
« مَحْفُوظٍ »
بالرفع ، والباقون بالجرّ . « 4 »
محمّد بن يعقوب النشهليّ قال : حدّثني عليّ بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى ، عن أبيه محمّد الباقر ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، عن جبرئيل ، عن ميكائيل ، عن إسرافيل ، عن اللّوح ، عن القلم ، قال : يقول اللّه : ولاية عليّ بن أبي طالب حصني . فمن دخل حصني ، أمن من ناري . « 5 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 711 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 733 .
( 3 ) - مجمع البيان 10 / 711 .
( 4 ) - مجمع البيان 10 / 711 و 704 .
( 5 ) - أمالي الصدوق / 195 ، ح 9 .