« لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ » .
أي سير من كان قبلكم . « 1 »
[ 20 ]
[ سورة الانشقاق ( 84 ) : آية 20 ]
فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 20 )
« فَما لَهُمْ » .
يعني كفّار قريش .
« لا يُؤْمِنُونَ »
بمحمّد والقرآن . أي : أيّ شيء لهم إذا لم يؤمنوا ؟ وهو استفهام إنكاريّ . أي : لا شيء لهم من النعم والكرامة إذا لم يؤمنوا . وقيل :
معناه : فما وجه الارتياب الذي يصرفهم عن الإيمان ؟ وهو تعجّب منهم في تركهم الإيمان . والمراد : أيّ مانع لهم في ترك الإيمان مع وضوح الدلائل .
« وَإِذا قُرِئَ » .
عطف على قوله :
« فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ » .
أي : ما الذي يصرفهم عن الإيمان وعن السجود للّه إذا تلي عليهم القرآن ؟ وقيل : معنى لا يسجدون : لا يصلّون . « 2 »
[ 22 - 23 ]
[ سورة الانشقاق ( 84 ) : الآيات 22 إلى 23 ]
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ ( 22 ) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ ( 23 )
« بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا » ؛
أي : لم يتركوا الإيمان لقصور في البيان ، ولكنّهم قلّدوا أسلافهم في التكذيب بالرسول والقرآن . « 3 »
« يُوعُونَ » ؛
أي : يجمعون في قلوبهم من التكذيب والشرك . وأصل الإيعاء جعل الشيء في وعاء . و [ في كلام أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ هذه ] القلوب أوعية ، فخيرها أوعاها . « 4 »
[ 24 - 25 ]
[ سورة الانشقاق ( 84 ) : الآيات 24 إلى 25 ]
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 24 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 25 )
« إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا » .
استثناء منقطع . « 5 » أو متّصل ، والمراد من تاب ومن آمن منهم . « 6 »
« غَيْرُ مَمْنُونٍ » ؛
أي : غير مقطوع . وقيل : غير مكدّر بالمنّ . « 7 »
هامش
( 1 ) - كمال الدين / 480 - 481 ، ح 6 .
( 2 ) - مجمع البيان 10 / 701 - 702 .
( 3 ) - مجمع البيان 10 / 702 .
( 4 ) - مجمع البيان 10 / 702 .
( 5 ) - الكشّاف 4 / 728 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 583 .
( 7 ) - مجمع البيان 10 / 702 .