خير وشرّ . ويدلّ على المحذوف قوله :
« يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ » .
وقال ابن الأنباريّ والبلخيّ :
جواب
« إِذَا »
قوله :
« أَذِنَتْ »
والواو زائدة . كقوله :
« حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها » .
« 1 » وهذا ضعيف . « 2 »
[ 6 ]
[ سورة الانشقاق ( 84 ) : آية 6 ]
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ ( 6 )
الكدح : جهد النفس في العمل والكدّ فيه حتّى يؤثّر فيها . من كدح جلده ، إذا خدشه . ومعنى
« كادِحٌ إِلى رَبِّكَ » :
جاهد إلى لقاء ربّك وهو الموت وما بعده من الحال الممثّلة باللّقاء . « 3 »
« كادِحٌ » ؛
أي : ساع إليه في عملك . أي : يا أيّها الإنسان ، إنّك عامل عملا فيه مشقّة لتحمله إلى اللّه وتوصله إليه .
« فَمُلاقِيهِ » ؛
أي : ملاقي جزائه . وقيل : معنى
« فَمُلاقِيهِ »
أي : صائر إلى حكمه حيث لا حكم إلّا حكمه . « 4 »
[ 7 - 9 ]
[ سورة الانشقاق ( 84 ) : الآيات 7 إلى 9 ]
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ ( 7 ) فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً ( 8 ) وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً ( 9 )
« حِساباً يَسِيراً » ؛
أي : لا يناقش فيه . وقيل : هو التجاوز عن السيّئات والإثابة على الحسنات .
« وَيَنْقَلِبُ »
بعد الفراغ من الحساب
« إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً »
بما أوتي من النعمة . والمراد بالأهل هنا الحور العين . وقيل : أهله وأزواجه وأولاده الذين سبقوه إلى الجنّة . « 5 »
[ 10 - 12 ]
[ سورة الانشقاق ( 84 ) : الآيات 10 إلى 12 ]
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ ( 10 ) فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً ( 11 ) وَيَصْلى سَعِيراً ( 12 )
« وَراءَ ظَهْرِهِ » .
قيل : تغلّ يمناه إلى عنقه وتجعل شماله وراء ظهره فيؤتى كتابه بشماله من
هامش
( 1 ) - الزمر ( 39 ) / 73 .
( 2 ) - مجمع البيان 10 / 699 .
( 3 ) - الكشّاف 4 / 726 .
( 4 ) - مجمع البيان 10 / 699 .
( 5 ) - مجمع البيان 10 / 699 .