وراء ظهره . « 1 »
« وَراءَ ظَهْرِهِ » .
أمارة لصاحبه أنّه من أهل النار .
« ثُبُوراً » ؛
أي : هلاكا إذا قرأ كتابه وهو يقول : وا ثبوراه ! وا هلاكاه !
« وَيَصْلى سَعِيراً » :
يدخل النار . وقيل : يصير صلاء للنار المسعرة . أبو جعفر وأهل العراق غير الكسائيّ :
« يَصْلى »
بالتخفيف ، والباقون بضمّ الياء والتشديد . « 2 »
[ 13 ]
[ سورة الانشقاق ( 84 ) : آية 13 ]
إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً ( 13 )
« مَسْرُوراً »
في الدنيا ناعما لا يهمّه أمر الآخرة ولا يتحمّل مشقّة العبادة . فأبدله اللّه بسروره غمّا باقيا . وكان المؤمن مهتمّا بأمور الآخرة ، فأبدله اللّه سرورا لا يزول . « 3 »
[ 14 ]
[ سورة الانشقاق ( 84 ) : آية 14 ]
إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ ( 14 )
« لَنْ يَحُورَ » ؛
أي : ظنّ في دار التكليف أنّه لن يرجع إلى حال الحياة في الآخرة للجزاء فارتكب المعاصي . « 4 »
[ 15 ]
[ سورة الانشقاق ( 84 ) : آية 15 ]
بَلى إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً ( 15 )
« بَلى » ؛
أي : بلى ليبعثنّ وليس الأمر على ما ظنّه .
« بَصِيراً » ؛
أي : عالما بأنّ مرجعه إليه . « 5 »
« بِهِ بَصِيراً » ؛
أي : بأعماله لا ينساها ولا يخفى عليه فلا بدّ أن يرجعه ويجازيه عليها . « 6 »
[ 16 - 18 ]
[ سورة الانشقاق ( 84 ) : الآيات 16 إلى 18 ]
فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ( 16 ) وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ ( 17 ) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ( 18 )
« بِالشَّفَقِ » ؛
أي : الحمرة التي تبقى بعد المغرب في الأفق .
« وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ » ؛
أي : وما جمع ممّا كان منتشرا بالنهار في تصرّفه . وذلك أنّ اللّيل إذا أقبل ، رجع كلّ شيء إلى مأواه .
و
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 726 .
( 2 ) - مجمع البيان 10 / 700 و 696 .
( 3 ) - مجمع البيان 10 / 700 .
( 4 ) - مجمع البيان 10 / 700 .
( 5 ) - مجمع البيان 10 / 700 .
( 6 ) - الكشّاف 4 / 727 .