عليّ عليه السّلام : لغير اللّه ؟ قال : نعم واللّه صيانة لنفسه فيشكره [ اللّه ] على ذلك . « 1 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : من سقى مؤمنا شربة ماء ، سقاه اللّه من الرحيق المختوم . « 2 »
« مِنْ رَحِيقٍ » ؛
أي : خمر صافية خالصة من كلّ غش
« مَخْتُومٍ »
بخاتم ساقيه « 3 » . وقيل :
مختوم في الآنية بالمسك . وهو غير الخمر التي تجري في الأنهار . ثمّ فسّر المختوم بقوله :
« خِتامُهُ مِسْكٌ » ؛
أي : آخر طعمه ريح المسك ، إذا رفع الشارب فاه عن آخر شرابه ، وجد ريحه كريح المسك . عن ابن عبّاس . وقيل : ختم إناؤه بالمسك بدلا من الطين الذي يختم به الشراب في الدنيا .
« فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ » :
ليرغب الراغبون بالمبادرة إلى طاعة اللّه . أو معناه : فلينازع المتنازعون . وفي الحديث : من صام للّه في يوم صائف ، سقاه اللّه من الظمأ من الرحيق المختوم .
وقرأ الكسائيّ وحده : خاتمه مسك » وهي قراءة عليّ عليه السّلام . والباقون :
« خِتامُهُ » .
« 4 »
[ 27 ]
[ سورة المطففين ( 83 ) : آية 27 ]
وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ ( 27 )
« وَمِزاجُهُ » ؛
أي : مزاج ذلك الشراب الموصوف - وهو ما يمازج به -
« مِنْ تَسْنِيمٍ » .
وهو عين في الجنّة [ وهو ] أشرف شرابها . وقيل : هو نهر يجري في الهواء فينصبّ في أواني أهل الجنّة بحسب الحاجة . ثمّ فسّره فقال :
« عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ » .
أي هي خالصة للمقرّبين يشربونها صرفا وتمزج لسائر أهل الجنّة . « 5 »
« تَسْنِيمٍ » :
علم لعين بعينها . سمّيت بالتسنيم الذي هو مصدر سنّم إذا رفعه ، إمّا لأنّها أرفع شراب في الجنّة ، وإمّا لأنّها تأتيهم من فوق ، على ما روي أنّها تجري [ في الهواء ] متسنّمة فتنصبّ في أوانيهم . و
« عَيْناً »
نصب على الحال . وقيل : نصب على المدح . « 6 »
« تَسْنِيمٍ » .
مصدر سنّمه إذا رفعه . لأنّها أرفع شراب أهل الجنّة أو لأنّها تأتيهم من فوق .
هامش
( 1 ) - الفقيه 4 / 255 ، ح 821 .
( 2 ) - الكافي 2 / 199 ، ح 3 .
( 3 ) - لا يوجد في المصدر ( بخاتم ساقيه » )
( 4 ) - مجمع البيان 10 / 692 - 693 و 690 .
( 5 ) - مجمع البيان 10 / 693 .
( 6 ) - الكشّاف 4 / 723 .