تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
[ 14 ]

[ سورة المطففين ( 83 ) : آية 14 ]

كَلاَّ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 14 )
« كَلَّا » ؛
أي : ليس الأمر على ما قالوه .
« بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ » ؛
أي : غلب عليها . يعني غلب رين ذنوبهم على قلوبهم . وقيل : معنى الرين الذنب على الذنب حتّى يموت القلب . وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : ما من عبد مؤمن إلّا وفي قلبه نكتة بيضاء . فإذا أذنب ذنبا ، خرج في تلك النكتة نكتة سوداء . فإذا تاب ، ذهب ذلك السواد . وإن تمادى في الذنوب ، زاد ذلك السواد حتّى يغطّي البياض . فإذا غطّى البياض لم يرجع صاحبه إلى خير قطّ . وهو قول اللّه :
« كَلَّا بَلْ رانَ »
- الآية . أهل الكوفة غير عاصم :
« رانَ »
بكسر الراء والباقون بفتحها . « 1 » قرأ حفص :
« بَلْ رانَ »
بإظهار اللّام . « 2 » [ 15 - 17 ]

[ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 15 إلى 17 ]

كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ( 15 ) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ ( 16 ) ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 17 )
« عَنْ رَبِّهِمْ » ؛
أي : عن رحمة ربّهم .
لَصالُوا الْجَحِيمِ » :
ملازموها لا يغيبون عنها . وقيل : لصائرون صلاها ؛ أي : وقودها .
« ثُمَّ يُقالُ »
لهم على وجه التوبيخ :
« هذَا الَّذِي »
فعل بكم من الثواب والعقاب الذي
« كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ »
في دار الدنيا . « 3 » عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام
« هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ »
قال : يعني أمير المؤمنين عليه السّلام . قلت : تنزيل ؟ قال : نعم . « 4 » [ 18 - 21 ]

[ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 18 إلى 21 ]

كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ( 18 ) وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ ( 19 ) كِتابٌ مَرْقُومٌ ( 20 ) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ ( 21 )
« كَلَّا » .
أي لا يؤمنون بالعذاب الذي يصلونه . فيتّصل [ بما قبله ] . وقيل : معناه : حقّا ، [ و ] يتّصل بما بعده .
« عِلِّيِّينَ » :
مراتب عالية محفوفة بالجلالة . قيل : في السماء السابعة وفيها
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 688 - 689 و 686 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 578 . ( 3 ) - مجمع البيان 10 / 689 . ( 4 ) - الكافي 1 / 435 ، ح 91 .