زرعت . وليقل : حرثت . « 1 »
« أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ » .
يعني أنّ من قدر على إنبات الزرع من الحبّة الصغيرة وأن يجعلها حبوبا كثيرة ، قدر على إعادة الخلق إلى ما كانوا عليه . « 2 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : إذا أردت أن تزرع زرعا ، فخذ قبضة من البذر واستقبل القبلة وقل :
« أَ فَرَأَيْتُمْ »
إلى :
« الزَّارِعُونَ »
ثلاث مرّات . ثمّ تقول : بل اللّه الزارع ، ثلاث مرّات . ثمّ قل :
اللّهمّ اجعله مباركا . وارزقنا فيه السلامة . ثمّ انثر القبضة التي في يدك في القراح . « 3 »
مرّ أبو عبد اللّه عليه السّلام بناس من الأنصار وهم يحرثون . فقال لهم : احرثوا . فإنّ رسول اللّه قال : ينبت اللّه بالريح كما ينبت بالمطر . قال : فحرثوا فجادت زروعهم . « 4 »
وعنه عليه السّلام : إذا غرست غرسا أو أنبتّ نباتا ، فاقرأ على كلّ عود أو حبّة : سبحان الباعث الوارث . فإنّه لا يكاد يخطئ إن شاء اللّه . « 5 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ بني إسرائيل سألوا موسى أن يسأل اللّه أن يمطر السماء عليهم إذا أرادوا ويحبسها إذا أرادوا . فقال اللّه : لهم ذلك . فحرثوا ولم يتركوا شيئا إلّا زرعوه فاستنزلوا المطر على إرادتهم ، فصارت زروعهم كأنّها الآجام . فحصدوا وداسوا فلم يجدوا شيئا .
فضجّوا إلى موسى عليه السّلام وقالوا : إنّما سألناك أن تسأل اللّه أن يمطر السماء علينا إذا أردنا فأجابنا ثمّ صيّرها علينا ضررا ! فقال : يا ربّ إنّ بني إسرائيل ضجّوا ممّا صنعت بهم . فقال : يا موسى ، أنا كنت المقدّر لبني إسرائيل فلم يرضوا بتقديري فأجبتهم إلى إرادتهم وكان ما رأيت . « 6 » ثمّ أمرهم بزرع اليقطين . فلمّا كسروه فإذا فيه الحنطة .
[ 65 ]
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 65 ]
لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ( 65 )
« حُطاماً » .
الحطام كالفتات ، وهو ما صار هشيما وتحطّم .
« تَفَكَّهُونَ » :
تعجّبون . وعن
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 465 .
( 2 ) - مجمع البيان 9 / 337 .
( 3 ) - الكافي 5 / 262 - 263 ، ح 1 .
( 4 ) - الكافي 5 / 262 ، ح 1 .
( 5 ) - الكافي 5 / 263 ، ح 5 .
( 6 ) - الكافي 5 / 262 ، ح 2 .