يكون علفا للدوابّ .
« وَحَدائِقَ غُلْباً » ؛
أي : بساتين محوّطة يشتمل على أشجار غلاظ عظام مختلفة . وقيل :
« غُلْباً » :
ملتّفة الشجر .
« وَأَبًّا » .
وهو المرعى والكلأ الذي لم يزرعه الناس ممّا تأكل الأنعام . وقيل : إنّ الأبّ للأنعام كالفاكهة للناس .
« مَتاعاً » ؛
أي : منفعة
« لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ » .
« 1 »
روي أنّ أبا بكر سئل عن قول اللّه :
« وَفاكِهَةً وَأَبًّا »
فلم يعرف معنى الأبّ وقال : أيّ سماء تظلّني أم أيّ أرض تقلّني إن قلت في كتاب اللّه بما لا أعلم ؟ فبلغ أمير المؤمنين عليه السّلام مقاله ذلك فقال عليه السّلام : أما علم أنّ الأبّ هو الكلأ والمرعى ؟ وإنّ اللّه امتنّ على عباده بما خلق لهم ولأنعامهم . « 2 »
أقول : نقل صاحب الكشّاف أنّ أبا بكر وعمر لم يعرفا معنى الأبّ . « 3 » وهذا يدلّ على قصور منهما في معرفة لغة العرب ولسانها . وقد اعتذر لهما في الكشّاف بما لا يفيد . فارجع إليه .
[ 33 ]
[ سورة عبس ( 80 ) : آية 33 ]
فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ ( 33 )
« الصَّاخَّةُ » .
يعني صيحة القيامة . والصاخّة : الصاكّة لشدّة صوتها الآذان فتصمّها . وقيل : لأنّها تصيخ لها الخلائق ؛ أي : تستمع . « 4 »
[ 34 - 36 ]
[ سورة عبس ( 80 ) : الآيات 34 إلى 36 ]
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ( 34 ) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ( 35 ) وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ( 36 )
« وَصاحِبَتِهِ » :
زوجته .
« وَبَنِيهِ » :
أولاده الذكور . أي : لا يلتفت إلى أحد من هؤلاء لما هو فيه من شغل نفسه . وقيل : يفرّ منهم حذرا من مطالبتهم إيّاه بما بينه وبينهم من التبعات والمظالم . وقيل : لعلمه بأنّهم لا ينفعونه ولا يغنون عنه شيئا . ويجوز أن يكون مؤمنا وأقرباؤه
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 666 - 668 .
( 2 ) - الإرشاد / 95 - 96 .
( 3 ) - الكشّاف 4 / 704 - 705 .
( 4 ) - مجمع البيان 10 / 668 و 667 .