لأنّ النار تكون صفراء . « 1 »
« إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ » .
وفيه تهكّم بهم وتعريض بأنّ ظلّهم غير ظلّ المؤمنين . أي ذلك الظلّ غير مانع من حرّ الشمس ولا حرّ اللّهب .
« كَالْقَصْرِ » .
قال ابن عبّاس : هذا التشبيه إنّما ورد على ما هو المعتاد في بلاد العرب وقصورهم قصيرة السمك [ جارية ] مجرى الخيمة . « 2 »
عنه صلّى اللّه عليه وآله : وتزفر النار بمثل الجبال شررا . « 3 »
« كَالْقَصْرِ »
في عظمها . وقيل : هو جمع قصرة وهو الشجرة العظيمة .
« جِمالَتٌ » :
جمع جمل .
أو « جمالات » جمع جمال . حمزة والكسائيّ : « جمالة » ويعقوب : « جمالات » بضمّ الجيم . « 4 » والباقون : « جمالات » بكسرها .
[ 34 ]
[ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 34 ]
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 34 )
« وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ »
بنار هذه صفتها . « 5 »
[ 35 - 36 ]
[ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 35 إلى 36 ]
هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ ( 35 ) وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ( 36 )
« لا يَنْطِقُونَ » .
أي نطقا ينتفعون به ، فكأنّهم لم ينطقوا . أو يكون في القيامة مواقف ففي بعضها يختصمون ويتكلّمون وفي بعضها يختم على أفواههم .
« فَيَعْتَذِرُونَ » ؛
أي : لا يؤذن لهم فلا يعتذرون . « 6 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله :
« وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ »
قال : اللّه أجلّ وأعظم وأعدل من أن يكون لعبده عذر لا يدعه يعتذر . ولكنّه فلج فلم يكن له عذر . « 7 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 634 .
( 2 ) - تفسير النيسابوريّ 29 / 139 و 142 .
( 3 ) - الإرشاد / 73 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 558 . وما يأتي بعدها من المجمع 10 / 632 .
( 5 ) - مجمع البيان 10 / 634 .
( 6 ) - مجمع البيان 10 / 634 .
( 7 ) - الكافي 8 / 178 ، ح 200 .