تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
« فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ » .
قال : السموم : اسم النار . والحميم : ماء قد أحمي . « 1 »
« فِي سَمُومٍ » :
في حرّ نار ينفذ في المسامّ .
« وَحَمِيمٍ » :
وماء حارّ متناهي الحرارة . « 2 » [ 43 - 44 ]

[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 43 إلى 44 ]

وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ( 43 ) لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ ( 44 )
« وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ » .
قال : ظلمة شديدة . « 3 »
« مِنْ يَحْمُومٍ » ؛
أي : دخان أسود شديدة السواد . وقيل : اليحموم جبل في جهنّم يستغيث أهل النار إلى ظلّه . ثمّ نعت ذلك الظلّ فقال :
« لا بارِدٍ »
المنزل
« وَلا كَرِيمٍ »
المنظر . « 4 »
« وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ » :
من دخان أسود بهيم .
« لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ » .
نفي لصفتي الظلّ [ عنه ] . يريد أنّه ظلّ لكن لا كسائر الظلال . سمّاه ظلّا ثمّ نفى عنه برد الظلّ وروحه ونفعه من يأوي إليه من أذى الحرّ - وذلك كرمه - ليمحق ما في مدلول الظلّ من الاسترواح إليه . والمعنى أنّه ظلّ حارّ ضارّ إلّا أنّ للنفي في نحو هذا شأنا ليس للإثبات . وفيه تهكّم بأصحاب المشأمة وأنّهم لا يستأهلون الظلّ البارد الكريم الذي هو لأضدادهم في الجنّة . « 5 » [ 45 - 46 ]

[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 45 إلى 46 ]

إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ ( 45 ) وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ ( 46 )
« مُتْرَفِينَ » ؛
أي : منهمكين في الشهوات . و
« الْحِنْثِ الْعَظِيمِ »
هو الشرك . « 6 »
« عَلَى الْحِنْثِ » .
وهو الذنب . « 7 »
« عَلَى الْحِنْثِ » ؛
أي : الذنب . « 8 » [ 47 - 48 ]

[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 47 إلى 48 ]

وَكانُوا يَقُولُونَ أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ( 47 ) أَ وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ ( 48 )
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 349 . ( 2 ) - الكشّاف 4 / 463 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 349 . ( 4 ) - مجمع البيان 9 / 333 . ( 5 ) - الكشّاف 4 / 463 . ( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 461 . ( 7 ) - الكشّاف 4 / 463 . ( 8 ) - مجمع البيان 9 / 333 - 334 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 32 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى