السفر للتجارة . كانوا ثلاثة عشر ولدا . قالوا : ما زال الوليد بعد هذه الآية في نقصان من ماله وولده حتّى هلك .
« وَمَهَّدْتُ لَهُ »
[ أي : بسطت له ] في العيش بسطا حتّى صار مكفيّ المؤونة من كلّ وجه .
« ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ » ؛
أي : لم يشكر على هذه النعم بل كفر نعمائي وهو مع ذلك يطمع أن أزيد في نعمائه .
« كَلَّا » ؛
أي : لا يكون كما ظنّ ولا أزيده مع كفره .
« إِنَّهُ كانَ » ؛
أي :
لم أفعل ذلك به لأنّه كان لأدلّتنا معاندا منكرها مع معرفته بها . « 1 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام
« وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً »
قال : الوحيد ولد الزنى ؛ وهو الثاني .
« مالًا مَمْدُوداً » :
أجلا إلى مدّة .
« وَبَنِينَ شُهُوداً » :
أصحابه الذين شهدوا أن رسول اللّه لا يورّث .
« وَمَهَّدْتُ لَهُ » :
ملّكته الملك .
« لِآياتِنا عَنِيداً » .
قال : لولاية أمير المؤمنين عليه السّلام جاحدا . « 2 »
[ 17 ]
[ سورة المدثر ( 74 ) : آية 17 ]
سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً ( 17 )
« سَأُرْهِقُهُ » ؛
أي : سأكلّفه مشقّة من العذاب لا راحة فيه . وقيل : صعود جبل في جهنّم من نار يؤخذ بارتقائه فإذا وضع يده عليه ذابت فإذا رفعها عادت . وكذلك رجله . وقيل :
هو جبل من صخرة ملساء في النار يكلّف أن يصعدها [ حتّى إذا بلغ أعلاها أحدر إلى أسفلها ثمّ يكلّف أيضا أن يصعدها ] . فذلك دأبه أبدا ، يجذب من أمامه بسلاسل الحديد ويضرب من خلفه بمقاطع الحديد فيصعدها في أربعين سنة . « 3 »
[ 18 - 25 ]
[ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 18 إلى 25 ]
إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ( 18 ) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 19 ) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 20 ) ثُمَّ نَظَرَ ( 21 ) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ( 22 )
ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ ( 23 ) فَقالَ إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ ( 24 ) إِنْ هذا إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ ( 25 )
« فَكَّرَ »
ماذا يقول في القرآن
« وَقَدَّرَ »
القول في نفسه ليحتال به للباطل . قال : إن قلنا شاعر ، كذّبتنا العرب باعتبار ما أتى به . وإن قلنا كاهن ، لم يصدّقونا لأنّه لا يشبه كلام
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 584 - 585 .
( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 395 .
( 3 ) - مجمع البيان 10 / 585 .