الباقون : « بشهادتهم » « 1 »
« بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ » .
الشهادة من جملة الأمانات . وخصّتها من بينها إبانة لفضلها . لأنّ في إقامتها إحياء الحقوق . « 2 »
[ 34 ]
[ سورة المعارج ( 70 ) : آية 34 ]
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 34 )
« يُحافِظُونَ » :
يحفظون أوقاتها وأركانها ولا يضيّعون شيئا منها . وعن أبي الحسن عليه السّلام قال : أولئك أصحاب الخمسين من شيعتنا . « 3 »
وتكرير ذكر الصلاة ووصفهم بها أوّلا وآخرا باعتبارين ، للدلالة على فضلها على غيرها . وفي نظم هذه الصلات مبالغة لا تخفى . « 4 »
فإن قلت : كيف قال :
« عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ »
ثمّ قال :
« عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ » ؟
قلت :
معنى دوامهم عليها أن يواظبوا على أدائها ولا يشتغلوا عنها بشئ من الشواغل . كما روي عن النبيّ عليه السّلام : أفضل العمل أدومه . ومحافظتهم عليها أن يراعوا إسباغ الوضوء لها ومواقيتها ويقيموا أركانها ويكملوها بسنّتها وآدابها . فالدوام يرجع إلى نفس الصلاة ، والمحافظة إلى أحوالها . « 5 »
[ 35 ]
[ سورة المعارج ( 70 ) : آية 35 ]
أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ( 35 )
« مُكْرَمُونَ » :
مبجّلون بما يفعل بهم من الثواب . « 6 »
[ 36 ]
[ سورة المعارج ( 70 ) : آية 36 ]
فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ( 36 )
فَمَا الَّذِينَ
أي : أيّ شيء للّذين كفروا بتوحيد اللّه ؟ أي : ما بالهم وما حملهم على ما فعلوا ؟
« قِبَلَكَ » ؛
أي : عندك .
« مُهْطِعِينَ » :
مقبلين عليك بوجوههم ، ناظرين إليك بالعداوة .
و
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 535 و 532 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 613 .
( 3 ) - مجمع البيان 10 / 535 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 528 .
( 5 ) - الكشّاف 4 / 612 - 613 .
( 6 ) - مجمع البيان 10 / 536 .