[ 9 ]
[ سورة المعارج ( 70 ) : آية 9 ]
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ ( 9 )
« كَالْعِهْنِ » :
كالصوف المصبوغ ألوانا . لأنّ الجبال جدد بيض وحمر مختلفا ألوانها وغرابيب سود ، فإذا طيّرت في الجوّ ، أشبهت العهن المنفوش إذا طيّرته الريح . « 1 »
[ 10 ]
[ سورة المعارج ( 70 ) : آية 10 ]
وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ( 10 )
وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً
أي : لا يسأله بكيف حالك ولا يكلّمه . لأنّ بكلّ واحد ما يشغله عن المساءلة . « 2 »
[ 11 - 14 ]
[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 11 إلى 14 ]
يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ( 11 ) وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ( 12 ) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ( 13 ) وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ ( 14 )
« يُبَصَّرُونَهُمْ » .
استئناف أو حال يدلّ على أنّ المانع عن السؤال هو التشاغل دون الخفاء .
« يَوَدُّ الْمُجْرِمُ » .
حال من أحد الضميرين ، أو استئناف يدلّ على أنّ اشتغال كلّ مجرم بنفسه بحيث يتمنّى أن يفتدي بأقرب الناس وأعلقهم بقلبه فضلا أن يهتمّ بحاله ويسأل عنه . « 3 »
« يُبَصَّرُونَهُمْ » ؛
أي : يبصر الأحمّاء [ الأحمّاء ] . وإنّما جمع مع أنّه للحميمين لأنّ المعنى على العموم لكلّ حميمين . و
« فَصِيلَتِهِ الَّتِي » :
عشيرته الأدنون الذين فصل عنهم .
« تُؤْوِيهِ » :
تضمّه في النسب وعند الشدائد .
« وَمَنْ فِي الْأَرْضِ »
من الثقلين أو الخلائق .
« ثُمَّ يُنْجِيهِ » .
عطف على يفتدي . وثمّ لاستبعاد الإنجاء . يعني يتمنّى لو كان هؤلاء جميعا تحت يده وبذلهم فداء نفسه ثمّ ينجيه ذلك ، وهيهات أن ينجيه . « 4 »
« يُبَصَّرُونَهُمْ » .
يقول : يعرفونهم ثمّ لا يتساءلون .
« وَفَصِيلَتِهِ » .
وهي أمّه التي ولدته . « 5 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 609 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 609 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 526 .
( 4 ) - الكشّاف 4 / 609 - 610 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 526 .
( 5 ) - تفسير القمّيّ 2 / 386 .