تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الأرض إلى محدّب سماء الدنيا . وقيل :
« فِي يَوْمٍ »
متعلّق بواقع أو سأل إذا جعل من السيلان . والمراد به يوم القيامة واستطالته إمّا لشدّته على الكفّار ، أو لكثرة ما فيه من الحالات والمحاسبات ، أو لأنّه على الحقيقة كذلك . قيل : فيه خمسون موطنا كلّ موطن ألف سنة . وما قدر ذلك على المؤمن إلّا كما بين الظهر والعصر . « 1 » [ 5 ]

[ سورة المعارج ( 70 ) : آية 5 ]

فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً ( 5 )
« فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا » .
متعلّق بسأل سائل . لأنّ استعجال النضر بالعذاب إنّما كان على وجه الاستهزاء برسول اللّه وكان ذلك ممّا يضجر منه رسول اللّه ، فأمر بالصبر عليه . ومن قرأ :
« سَأَلَ سائِلٌ »
فمعناه : جاء العذاب لقرب وقوعه . فاصبر ؛ فقد شارفت الانتقام . « 2 »
« فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا »
لتكذيب من كذّب أنّ ذلك يكون . « 3 » [ 6 - 7 ]

[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 6 إلى 7 ]

إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً ( 6 ) وَنَراهُ قَرِيباً ( 7 ) والضمير في
« يَرَوْنَهُ »
للعذاب الواقع أو ليوم القيامة فيمن علّق
« فِي يَوْمٍ »
بواقع . أي : يستبعدونه على جهة الإحالة ونحن نراه قريبا هيّنا في قدرتنا . فالمراد من البعيد البعيد من الإمكان وبالقريب [ القريب ] منه . « 4 » [ 8 ]

[ سورة المعارج ( 70 ) : آية 8 ]

يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ ( 8 )
« يَوْمَ تَكُونُ » .
منصوب بقريبا . أي يمكن ولا يتعذّر في ذلك اليوم .
« كَالْمُهْلِ » :
كدرديّ الزيت أو الفضّة المذابة في تلوّنها . « 5 »
« كَالْمُهْلِ » .
قال : الرصاص الذائب والنحاس . كذلك تذوب السماء . « 6 »
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 525 - 526 ، والكشّاف 4 / 609 . ( 2 ) - الكشّاف 4 / 609 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 386 . ( 4 ) - الكشّاف 4 / 609 . ( 5 ) - الكشّاف 4 / 609 . ( 6 ) - تفسير القمّيّ 2 / 386 .