تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
لأنّه يسيل بالعذاب . « 1 » [ 2 - 3 ]

[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 2 إلى 3 ]

لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ ( 2 ) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ ( 3 ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى :
« سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ »
بولاية أمير المؤمنين . هكذا نزل بها جبرئيل - واللّه - على محمّد . « 2 »
« لَيْسَ لَهُ دافِعٌ * مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ » ؛
أي : ليس له دافع من اللّه بل وقوعه واجب لاقتضاء الحكمة . [ وذي المعارج صفة اللّه سبحانه . وقيل : فيه وجوه . أحدها . . . وثانيها أنّها معارج السماء ، أي مواضع ] « 3 » عروج الملائكة . ومنه ليلة المعراج لأنّه عرج بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى السماء . « 4 »
« ذِي الْمَعارِجِ » :
ذي المصاعد ، وهي الدرجات التي يصعد فيها الكلم الطيّب والعمل الصالح أو يترقّى فيها المؤمنون في سلوكهم أو في دار ثوابهم . « 5 » [ 4 ]

[ سورة المعارج ( 70 ) : آية 4 ]

تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ( 4 )
« تَعْرُجُ » .
الكسائيّ : « يعرج » بالياء . والروح هو جبرئيل . خصّه بالذكر تشريفا له .
« إِلَيْهِ » ؛
أي : إلى الموضع الذي لا يجري لأحد سواه فيه حكم . جعل اللّه عروجهم إلى ذلك الموضع عروجا إليه .
« خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ » .
اختلف في معناه . فقيل : تعرج الملائكة إلى الموضع الذي يأمرهم اللّه في يوم كان مقداره من عروج غيرهم خمسين ألف سنة . وذلك من أسفل الأرضين إلى فوق السماوات السبع . والمراد أنّ الآدميّين لو احتاجوا إلى [ قطع ] هذا المقدار الذي قطعته الملائكة في يوم واحد ، لقطعوه في هذه المدّة . وقيل : إنّه يعني يوم القيامة وأنّه يفعل فيه [ من ] الأمور ويقضي [ فيه ] من الأحكام بين العباد ما لو فعل في الدنيا ، لكان
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 530 و 528 - 529 . ( 2 ) - الكافي 1 / 422 ، ح 47 . ( 3 ) - في النسخة : « أو معارج السماء موضع » بدل ما بين المعقوفتين . ( 4 ) - مجمع البيان 10 / 530 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 525 .