يوحي إلى السماء الدنيا أن اهبطي بما فيك ، فيهبط أهل السماء الدنيا بمثلي من في الأرض من الجنّ والإنس والملائكة . [ ثمّ يهبط أهل السماء الثانية بمثل الجميع مرّتين . ] فلا يزالون كذلك حتّى يهبط أهل سبع سماوات فيصير الجنّ والإنس في سبع سرادقات من الملائكة ثمّ ينادي مناد :
« يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ »
[ - الآية ] . فينظرون ، فإذا قد أحاط بهم سبعة أطواق من الملائكة .
« أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ » ؛
أي : تخرجوا هاربين من الموت . والمعنى : حيث ما كنتم أدرككم الموت ولا تخرجون من سلطاني فأنا آخذكم بالموت . « 1 »
[ 35 - 36 ]
[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 35 إلى 36 ]
يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ ( 35 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 36 )
« شُواظٌ » .
وهو اللّهب الخالص . والنحاس : الدخان . وقيل : الصفر المذاب يصبّ على رؤوسهم . وعن ابن عبّاس : إذا خرجوا من قبورهم ، ساقهم شواظ إلى المحشر .
« فَلا تَنْتَصِرانِ » ؛
أي : فلا تمتنعان . « 2 »
« شُواظٌ » .
قرأ ابن كثير بكسر الشين . ابن كثير وأهل البصرة :
« وَنُحاسٌ »
بالجرّ . « 3 »
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما » .
فإنّ التهديد لطف والتمييز بين المطيع والعاصي بالجزاء والانتقام من الكفّار في عداد الآلاء . « 4 »
[ 37 - 38 ]
[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 37 إلى 38 ]
فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ ( 37 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 38 )
« كَالدِّهانِ » :
كدهن الزيت . وهو جمع دهن ، أو اسم لما يدهن به . وقيل : الدهان : الأديم الأحمر . « 5 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 311 و 310 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 449 .
( 3 ) - مجمع البيان 9 / 307 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 454 .
( 5 ) - الكشّاف 4 / 449 - 450 .