« وَرْدَةً كَالدِّهانِ » :
مذابة كالدهن .
[ 39 - 40 ]
[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 39 إلى 40 ]
فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ ( 39 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 40 )
« وَلا جَانٌّ » .
أي بعضهم . أي لا يسألون لأنّهم يعرفون بسيما المجرمين وهي سواد الوجوه وزرقة العيون . فإن قلت : هذا خلاف قوله :
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ » .
« 1 » قلت : ذاك يوم طويل وفيه مواطن ، فيسألون في موطن ولا يسألون في آخر . قال قتادة : قد كانت مسألة ، ثمّ ختم على أفواه القوم فتكلّمت أيديهم وأرجلهم . وقيل : لا يسأل عن ذنبه ليعلم من جهته ولكن يسأل سؤال توبيخ . « 2 »
لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ » .
قال : منكم . يعني من الشيعة .
« إِنْسٌ وَلا جَانٌّ »
قال : معناه : من توالى أمير المؤمنين عليه السّلام وتبرّأ من أعدائه وآمن باللّه وأحلّ حلاله وحرّم حرامه ، ثمّ دخل في الذنوب ولم يتب في الدنيا ، عذّب بها في البرزخ ويخرج يوم القيامة وليس له ذنب يسأل عنه يوم القيامة . « 3 »
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما » .
أي ممّا أنعم اللّه على عباده المؤمنين في هذا اليوم . « 4 »
[ 41 - 42 ]
[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 41 إلى 42 ]
يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ ( 41 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 42 )
« فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ » .
عن الضحّاك : يجمع بين ناصيته وقدمه في سلسلة . « 5 »
« بِسِيماهُمْ » .
وهو ما يعلوهم من الكآبة والحزن .
« بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ »
مجموعا بينهما . وقيل : يؤخذون بالنواصي تارة وبالأقدام أخرى . « 6 »
عن معاوية الدهنيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى :
« يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ »
قال :
هامش
( 1 ) - الحجر ( 15 ) / 92 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 450 .
( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 345 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 454 .
( 5 ) - الكشّاف 4 / 451 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 445 .