« آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ » ؛
أي : أعطيت مهورهنّ . والإيتاء قد يكون بالأداء وقد يكون بالالتزام .
« وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ » ؛
أي : أحللنا لك ما ملكت يمينك من الإماء
« مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ »
من الغنائم والأنفال . فكانت من الغنائم مارية القبطيّة أمّ ابنه إبراهيم ، ومن الأنفال صفيّة وجويريّة أعتقهما وتزوّجهما .
« وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ » .
يعني نساء قريش .
« وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ » .
يعني نساء بني زهرة .
اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ
إلى المدينة . وهذا إنّما كان قبل تحليل [ غير ] المهاجرات ، ثمّ نسخ شرط الهجرة في التحليل .
« وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً » ؛
أي : وأحللنا لك امرأة مصدّقة بتوحيد اللّه وهبت نفسها بغير صداق لك ، وغير المؤمنة إن وهبت نفسها لك لا تحلّ .
« أَنْ يَسْتَنْكِحَها » ؛
أي : إن آثر النبيّ نكاحها ورغبت فيها .
« خالِصَةً لَكَ » .
وهذا من جملة خصائصه في النكاح فكان ينعقد النكاح له بلفظة الهبة ولا ينعقد لغيره . واختلف في أنّه هل كانت عند النبيّ امرأة وهبت نفسها . قيل : لا . وقيل : هي زينب بنت خزيمة من الأنصار . وقيل : أمّ شريك بنت جابر . عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام .
« ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ »
من المهر والحصر بعدد محصور ، ووضعنا عنك تخفيفا عنك .
« وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ » ؛
أي : أخذ عليهم في ملك اليمين . كان يقع لهم الملك بوجوه معلومة من الشراء والهبة والإرث والسبي . وإنّما خصّصناك على علم منّا بالمصلحة فيه من غير محاباة ولا جزاف . « 1 »
« لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ » .
متّصل لخالصة لك من دون المؤمنين . ومعنى هذه الجملة الاعتراضيّة : انّ اللّه قد علم ما يجب فرضه على المؤمنين في الأزواج والإماء وعلى أيّ حدّ
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 571 .